كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٧٠

أَنَّهُ بِلَا عِلْمِهِ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَوَدُ.

وَإِنْ أَمَرَ عَبْدَهُ بِقَتْلِهِ فَقَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ قُتِلَ بِهِ، وَكَذَا آمِرٌ كَطِفْلِهِ إنْ قَتَلَهُ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ وَلَزِمَ الْآمِرَ إثْمٌ فَقَطْ.

وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا يَقْتُلُهُ فَقَتَلَ وَلِيُّهُ جَارِحَهُ ثُمَّ مَاتَ فَهَلْ يُقْتَلُ بِهِ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ؛.

وَمَنْ رَمَى عَبْدًا أَوْ مُشْرِكًا فَأَصَابَتْهُ رَمْيَتُهُ بَعْدَ عِتْقٍ أَوْ إسْلَامٍ لَزِمَتْهُ دِيَةُ الْحُرِّ أَوْ الْمُوَحِّدِ، وَقِيلَ: يُقْتَلُ بِهِ إنْ كَانَ مُعَاهَدًا.

وَإِنْ رَمَى مُوَحِّدًا فَأَصَابَتْهُ بَعْدَ رِدَّةٍ أَثِمَ فَقَطْ، وَإِنْ ارْتَدَّ الرَّامِي قَبْلَ وُصُولِهِ الْمَرْمِيَّ قُتِلَ بِهِ وَإِنْ رَمَى مُشْرِكٌ مُوَحِّدًا فَارْتَدَّ قَبْلَ وُصُولِهَا لَمْ يُقْتَلْ بِهِ.

وَإِنْ رَمَى عَبْدٌ مِثْلَهُ فَعَتَقَ الرَّامِي قَبْلَ أَنْ تَصِلَ الْمَرْمِيَّ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ، وَإِنْ كَانَ حُرًّا قُتِلَ بِهِ وَإِنْ خَرَجَ الرَّامِي مِنْ مِلْكِ رَبِّهِ قَبْلَ الْوُصُولِ فَهَلْ جِنَايَتُهُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الثَّانِي قَبْلَ الْوُصُولِ فَهَلْ جِنَايَتُهُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الثَّانِي قَوْلَانِ وَكَذَا الْمَرْمِيُّ أَوْ الْبَعْضُ مِنْهُمَا.

وَإِنْ جُنَّ الرَّامِي قَبْلَهُ فَهَلْ يُقْتَلُ بِمَرْمِيِّهِ أَوْ يَدِيهِ؟ قَوْلَانِ؛ وَإِنْ رَمَى مَجْنُونٌ فَأَفَاقَ قَبْلَهُ أَوْ طِفْلٌ فَبَلَغَ كَذَلِكَ فَهَلْ دِيَةُ مَرْمِيِّهِمَا عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى عَوَاقِلِهِمَا؟ خِلَافٌ، وَإِنْ رَمَى لَجَانٍ بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ فَعَفَا عَنْهُ الْآخَرُ قَبْلَهُ لَزِمَتْ رَامِيَهُ دِيَتُهُ.

وَإِنْ رَمَى إنْسَانًا لَا بِحِلٍّ فَقَتَلَ وَلِيَّ الرَّامِي قَبْلَهُ أَوْ طَعَنَ أَوْ فَعَلَ مُبِيحًا لِدَمِهِ لَا بِحِلٍّ فَقَتَلَ وَلِيَّ الرَّامِي قَبْلَهُ أَوْ طَعَنَ أَوْ فَعَلَ مُبِيحًا لِدَمِهِ أَثِمَ الرَّامِي فَقَطْ لِتَقَدُّمِهِ، وَإِنْ رَمَاهُ بِحِلٍّ فَانْتَقَلَ لِمُحَرِّمِ دَمِهِ قَبْلَهُ غَرِمَ دِيَتُهُ.

وَمَنْ جُرِحَ فَقَتَلَ وَلِيَّ جَارِحِهِ جَارِحِهِ غَرِمَ دِيَةَ جُرْحِهِ وَقَتَلَهُ بَعْدُ إنْ شَاءَ، وَإِنْ تَرَكَهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ حَتَّى قَتَلَهُ جُرْحُهُ لَزِمَهُ أَرْشُهُ، وَمَنْ جُرِحَ لَا بِحِلٍّ فَطَعَنَ أَوْ ارْتَدَّ فَقَتَلَهُ الْجُرْحُ لَزِمَ الْجَارِحَ أَرْشُهُ.

وَإِنْ جُرِحَ مُرْتَدٌّ أَوْ طَاعِنٌ فَتَابَ ثُمَّ مَاتَ هَدَرٌ وَإِنْ جُرِحَ عَبْدٌ فَعَتَقَ فَمَاتَ بِجُرْحِهِ غَرِمَ جَارِحُهُ دِيَتَهُ لِوَلِيِّهِ وَأَرْشَ

٩٦٦ / ١٬١١٦