كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

يُسَبِّحُ فِيهِمَا كَالصَّلَاةِ أَوْ يَسْتَغْفِرُ؟ ثُمَّ هَلْ يُسَلِّمُ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْهُمَا أَوْ لَا؟ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ؟ خِلَافٌ؛ يَسْجُدُهُمَا إمَامٌ إنْ وَهَمَ وَحْدَهُ وَإِلَّا سَجَدُوا مَعَهُ، وَصُحِّحَ لِمَأْمُومٍ إنْ وَهَمَ وَحْدَهُ سُجُودُهُمَا، وَقِيلَ: الْإِمَامُ رَافِعٌ عَنْهُ الْوَهْمَ، وَهُمَا كَالصَّلَاةِ بِنَاءً وَنَقْضًا، وَقِيلَ: مَحِلُّهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ، وَصُحِّحَ الْأَوَّلُ، وَقِيلَ: إنْ لَزِمَتَا بِنَقْصٍ فَقَبْلَهُ، وَإِنْ كَانَ بِزِيَادَةٍ فَبَعْدَهُ، وَإِنْ وَهَمَ فِي الْأُولَى قَارِنٌ سَجَدَهُمَا بَعْدَ سَلَامِهَا، وَقِيلَ: حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُمَا.

وَإِنْ وَهَمَ فِيهِمَا سَجَدَ لِلْأُولَى ثُمَّ لِلثَّانِيَةِ، وَكَذَا يُرَتَّبُ لَا بِوُجُوبٍ إنْ وَهَمَ فِي صَلَوَاتٍ.

وَإِنْ تَرَكَهُمَا بِسَهْوٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَسَجَدَهُمَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ، وَجَازَ بِدُونِهِمَا، وَتَجِبَانِ بِنَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ لَا تَنْقُضُهَا كَزِيَادَةِ عَمَلٍ، وَقِيلَ: عَمَلَيْنِ كَقِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ قِرَاءَةٍ بِسَهْوٍ وَكَنَقْصِ سُنَّةٍ كَتَعْظِيمٍ أَوْ تَكْبِيرٍ لَا فَرْضٍ؛ وَقِيلَ: إنَّمَا يَجِبُ الْوَهْمُ إنْ قَامَ حَتَّى تُقِلَّهُ الْأَقْدَامُ، وَتَفْتَرِقَ الْأَوْرَاكُ حَيْثُ يَقْعُدُ كَعَكْسِهِ فَقَطْ، وَقِيلَ: إنْ اسْتَوَى عَلَى قَدَمَيْهِ وَإِنْ لَمْ تَفْتَرِقْ أَوْرَاكُهُ، وَالْقُعُودُ بِاسْتِوَاءِ وَرُجُوعِ كُلِّ عُضْوٍ لِمَفْصِلِهِ.

وَقِيلَ: إنَّ لِكُلِّ وَهْمٍ إنْ تَعَدَّدَ سَجْدَتَيْنِ وَلَا سَهْوَ لَهُمَا إنْ شَكَّ أَسَجَدَهُمَا أَمْ لَا؟ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: لَهُمَا.

وَمَنْ شَكَّ أَصَلَّى رَكْعَةً أَمْ أَكْثَرَ؟ أَوْ سَجَدَ مَرَّتَيْنِ أَمْ مَرَّةً أَوْ رَكَعَ أَمْ لَا؟ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ، وَقِيلَ: يُتِمُّهَا ثُمَّ يُعِيدُهَا، وَقِيلَ: لَا شَغْلَ بِشَكٍّ.

وَيُصَلِّي مَنْ شَكَّ فِي الْوَقْتِ أَصَلَّى أَمْ لَا؟ وَيُعِيدُهَا سَاهٍ لَا يَدْرِي أَيْنَ كَانَ فِيهَا إنْ كَانَ فَذًّا وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ إنْ كَانَ مَأْمُومًا.

وَمَنْ عَزَبَتْ نِيَّتُهُ فِيهَا بِانْهِمَاكٍ فِي شُغْلٍ وَتَشَبُّثِ بِفُضُولٍ وَلَمْ يَرُدَّ نَظَرَهُ فِيهَا حَتَّى فَزِعَ مِنْهَا اُخْتِيرَ إعَادَتُهُ، وَإِنْ تَذَكَّرَ وَرَدَّ صَحَّتْ، وَرُخِّصَ مَا حَفِظَ مِنْهَا قَدْرَ رُبْعٍ أَوْ خُمْسٍ إلَى عُشْرٍ.

٩٧ / ١٬١١٦