كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٧٩

فَلِلْمَقْطُوعِ الدِّيَةُ لَا قَطْعُ الْبَاقِي، وَجُوِّزَ، وَكَذَا إنْ شُلَّتْ.

وَإِنْ قَطَعَ رَجُلَانِ يَدَ رَجُلٍ آخَرَ قَطَعَ لَهُمَا وَاحِدَةً وَتَرَادَدَا، وَقِيلَ: يَقْطَعُ لِكُلٍّ يَدًا، وَقِيلَ: لَهُ عَلَيْهِمَا دِيَةُ يَدِهِ لَا الْقَطْعُ، وَقِيلَ: لَهُ دِيَتُهَا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَكَذَا فِي غَيْرِ الْيَدِ.

وَمَنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ وَإِصْبَعَ آخَرَ وَمَفْصِلَيْ إصْبَعِ ثَالِثٍ وَمَفْصِلًا مِنْ إصْبَعِ رَابِعٍ فَإِنْ سَبَقَ إلَيْهِ مَقْطُوعُ الْيَدِ فَقَطَعَ يَدَهُ فَلِكُلٍّ مِنْ الْآخَرِينَ دِيَةُ مَا قَطَعَ لَهُ، وَإِنْ مَقْطُوعُ الْمَفْصِلِ مِنْ إصْبَعِهِ فَقَطَعَهُ فَجَاءَ ذُو الْمَفْصِلَيْنِ خُيِّرَ فِي قَطْعِ الْبَاقِي أَوْ دِيَتِهِمَا، وَلَا يَجِدُ قَطْعَ الْبَاقِي وَدِيَةَ الْمَقْطُوعِ قَبْلَهُ، وَإِنْ سَبَقَ فَقَطَعَهُمَا فَجَاءَ مَنْ قُطِعَ يَدُهُ وَذُو مَفْصِلٍ فَلِذِي الْمَفْصِلِ دِيَةُ مَفْصِلِهِ، وَلِذِي الْيَدِ الْقَطْعُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ الدِّيَةُ، وَإِنْ جَاءَ ذُو إصْبَعٍ بَعْدَ قَطْعِ الْمَفْصِلَيْنِ خُيِّرَ فِي دِيَةِ إصْبَعِهِ أَوْ قَطْعِ الْبَاقِي بِلَا أَخْذِ دِيَةِ مَا بَقِيَ لَهُ، وَجُوِّزَ، وَإِنْ سَبَقَ فَقَطَعَ الْإِصْبَعَ فَلِذِي الْمَفْصِلِ دِيَةُ مَفْصِلِهِ، وَكَذَا لِذِي مَفْصِلَيْنِ، وَهَذَا إنْ اتَّحَدَ الْقَطْعُ فِي الْأُصْبُعِ وَالْيَدِ.

وَإِنْ قَطَعَ رَجُلٌ لِآخَرَ مَفْصِلًا مِنْ إصْبَعِهِ ثُمَّ آخَرُ ثَانِيًا مِنْهَا ثُمَّ ثَالِثٌ أَسْفَلَهَا مِنْ إصْبَعِهِ فَإِنَّهُ يَقْتَصُّ فِي الْأَوَّلِ وَيَأْخُذُ دِيَةَ الْآخَرَيْنِ، إلَّا إنْ وَجَدَ قَاطِعَ الثَّانِي مَقْطُوعًا مِنْهُ الْأَوَّلُ قَبْلُ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ لَهُ الثَّانِيَ، وَكَذَا قَاطِعُ الْأَسْفَلِ.

وَمَنْ قَطَعَ لِرَجُلٍ أَعْلَى إصْبَعِهِ وَآخَرَ أَوْسَطَهَا وَثَالِثٍ أَسْفَلَهَا فَإِنْ اجْتَمَعُوا قَطَعَ كُلٌّ مَا قَطَعَ لَهُ فَإِنْ عَفَا صَاحِبُ الْفَوْقَانِيِّ أَوْ أَخَذَ الدِّيَةَ بَطَلَ عَنْهُ الْقَطْعُ وَرَجَعُوا، وَكَذَا إنْ قَطَعَ وَأَخَذَ ذُو الْوَسْطَانِيِّ الدِّيَةَ أَوْ عَفَا فَلِذِي السُّفْلَانِيِّ الدِّيَةُ

٩٧٥ / ١٬١١٦