الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٩٦أَخَوَاتِ الْأَبِ، وَيَسْقُطْنَ كَذَلِكَ بِأَكْثَرَ مِنْ شَقِيقَةٍ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ.
وَالشَّقِيقَةُ لَا يُسْقِطُهَا إلَّا الْأَبُ وَالْجَدُّ وَالِابْنُ وَابْنُهُ.
وَالْجَدَّاتُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كُنَّ يَسْقُطْنَ بِأُمٍّ وَاَلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ لَا تَسْقُطُ بِابْنِهَا عِنْدَنَا.
وَتَسْقُطُ بَعِيدَةٌ مِنْ أَبٍ بِقَرِيبَةٍ مِنْ أُمٍّ بِلَا عَكْسٍ.
وَإِذَا كَانَتْ الْوَارِثَاتُ فِي كُلِّ دَرَجَةٍ سَمِيُّهَا فَالسَّاقِطَاتُ مَا عَدَلَهُنَّ فِي تِلْكَ الدَّرَجَةِ إذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ كَمِّيَّةَ مَا فِي كُلِّ دَرَجَةٍ مِنْ الْوَارِثَاتِ وَالسَّاقِطَاتِ مَحْصُورَةٌ فَتَارَةً يَقَعُ السُّؤَالُ عَنْ تَنْزِيلٍ وَتَارَةً عَنْ كَمِّيَّةٍ وَتَارَةً عَنْ دَرَجَةٍ وَالسُّؤَالُ عَنْ التَّنْزِيلِ إمَّا عَنْ تَنْزِيلِ جَمِيعِهِنَّ أَوْ الْوَارِثَاتِ فَقَطْ أَوْ السَّاقِطَاتِ فَقَطْ وَالسُّؤَالُ عَنْ الْكَمِّيَّةِ إمَّا عَنْ جُمْلَةِ مَا فِي دَرَجَةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ عَنْ جُمْلَةِ مَا فِي دَرَجَاتٍ مَخْصُوصَةٍ مِنْ الْوَارِثَاتِ وَالسَّاقِطَاتِ أَوْ مِنْ الْوَارِثَاتِ فَقَطْ أَوْ مِنْ السَّاقِطَاتِ فَقَطْ وَالسُّؤَالُ عَنْ الدَّرَجَةِ قَدْ يَكُونُ مَعَ فَرْضِ عَدَدِ مَا فِيهَا مِنْ الْوَارِثَاتِ وَالسَّاقِطَاتِ وَقَدْ يَكُونُ مَعَ فَرْضِ الْوَارِثَاتِ فَقَطْ أَوْ السَّاقِطَاتِ فَهَذِهِ اثْنَا عَشَرَ مَطْلَبًا ذَكَرَهَا الشَّيْخُ وَأَكْثَرُهَا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ كَالْحَنَفِيَّةِ وَأَكْثَرُ هَذِهِ الْأَعْمَالِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ الْعَقْلِيِّ نُورِدُهُ تَشْحِيذًا لِلْأَذْهَانِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ فِي الْوُجُودِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ جَدَّاتِ أُمِّ أُمِّ الْأُمِّ وَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ وَأُمِّ أُمِّ الْأَبِ وَأُمِّ أَبِي الْأَبِ فَتَسْقُطُ أُمُّ أَبِي الْأُمِّ.
وَالثَّانِي ثَلَاثَةٌ، نَقْلٌ مِنْ فَرْضٍ لِآخَرَ دُونَهُ، وَيَخْتَصُّ بِخَمْسَةٍ: الْأُمُّ يَنْقُلُهَا الْوَلَدُ أَوْ وَلَدُ الِابْنِ، وَإِنْ أُنْثَى، وَأَكْثَرُ مِنْ أَخٍ أَوْ أُخْتٍ مُطْلَقًا مِنْ ثُلُثٍ لِسُدُسٍ، وَالزَّوْجُ يَنْقُلُهُ الْوَلَدُ أَوْ وَلَدُ الِابْنِ مِنْ نِصْفٍ لِرُبْعٍ كَزَوْجَةٍ مِنْهُ لِثُمُنٍ بِهِ، وَبِنْتُ ابْنٍ مِنْ نِصْفٍ لِسُدُسٍ بِبِنْتٍ كَأَكْثَرَ مِنْهَا مِنْ الثُّلُثَيْنِ إلَيْهِ بِهَا، وَأَخَوَاتِ أَبٍ بِشَقِيقَةٍ كَذَلِكَ.
وَنَقْلٌ مِنْ تَعْصِيبٍ الْفَرْضِ وَخُصَّ بِأَبٍ وَجَدٍّ يَنْقُلُهُمَا ابْنٌ أَوْ ابْنُهُ لِسُدُسٍ، وَكَذَا إنْ اسْتَغْرَقَتْ السِّهَامُ الْمَالَ فَيُفْرَضُ لِأَيِّهِمَا وُجِدَ السُّدُسُ مَعَ أَهْلِهَا كَتَارِكَةٍ زَوْجًا وَبِنْتَيْنِ أَوْ أَبًا أَوْ جَدًّا فَتَعُولُ.
أَوْ مِنْ فَرْضٍ لِتَعْصِيبٍ، وَقَدْ مَرَّ فِي بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ كَشَقِيقَةٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ مُعَصِّبُهُنَّ.
وَقَدْ شَذَّتْ مِنْ ذَلِكَ الْحِمَارِيَّةُ وَالْمُشْتَرَكَةُ تُسَمَّى بِهِمَا لِمَا تَعْلَمُهُ، وَهِيَ تَارِكَةٌ زَوْجًا وَأُمًّا وَإِخْوَةً مِنْهَا وَأَشِقَّاءَ فَقَسَمَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمْ يَبْقَ لِلْأَشِقَّاءِ بَعْدَ أَهْلِ السِّهَامِ شَيْءٌ فَقَالُوا لَهُ: لَنَا أَبٌ وَلَيْسَ لَهُمْ أَبٌ، وَلَنَا أُمٌّ كَمَا لَهُمْ أُمٌّ، فَإِنْ حَرَمْتُمُونَا بِأَبِينَا وَرِّثُونَا بِأُمِّنَا كَمَا أُورِثْتُمُوهُمْ بِهَا وَاحْسُبُوا أَبَانَا حِمَارًا، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتُمْ، فَأَشْرَكَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ فِي الثُّلُثِ عَلَى السَّوِيَّةِ حَتَّى لَوْ كَانَ مَعَهُمْ أُخْتٌ لَسَاوَتْهُمْ.
وَشَرْطُ الْمَسْأَلَةِ كَوْنُ الْأَشِقَّاءِ ذُكُورًا أَوْ مَعَ إنَاثٍ، أَمَّا لَوْ كُنَّ إنَاثًا لَوَرِثْنَ بِالْفَرْضِ وَلَوْ كَانُوا