ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ١٢٠يعد كتاب "الضياء" موسوعة فقهية استوعبت أبواب الفقه الإسلامي مقارنة بين آراء الإباضية وغيرهم من فقهاء الإسلام. ويمكن اعتباره من أقدم الموسوعات الفقهية المقارنة في التراث الإسلامي.
وعلى اقتدار العوتبي العلمي وسعته المعرفية، وأصالة مؤلفاته وسبقه في ما كتب، فقد ظل طي النسيان لم تنله جهود الدارسين إلى عهد قريب، حين نُشرت هذه الكتب فأدرك الباحثون أيَّ عالم كان العوتبي، وأيَّ نفيس تراث خلّفَ للأجيال.
ومن الجهود المبذولة للتعريف بالعوتبي وبتراثه الندوة العلمية التي أقامها المنتدى الأدبي التابع لوزارة التراث القومي والثقافة بعمان تحت عنوان "قراءات في فكر الصحاري العوتبي"(1) ألقت ضوءًا حول هذه الجهود، وفتحت أبوابا لمزيد من الدراسات والبحوث لمن أراد.
بيد أنه يلحظ قصور تناول الجانب الفقهي في فكر العوتبي رغم ضخامة الجهد الذي بذله فيه، في حجمه، إذ بلغ مجموع مؤلفه "الضياء" أربعة وعشرين مجلدا، طبع منها تسعة عشر جزءا، حتى الآن. ولعل السبب يعود إلى تأخر نشر هذا الكتاب، وصدوره بصورة متقطعة مما حال دون تصور كامل للعوتبي الفقيه المجتهد، وغلبة صورة العوتبي اللغوي الأديب.
(1) – نظمت هذه الندوة أيام من 16-17 رجب 1416هـ الموافق 9-10 ديسمبر 1995م. ونشرت أعمالها وزارة التراث القومي والثقافة، في كتاب خاص، بالعنوان نفسه سلطنة عمان، ط 1، 1418هـ -1998م، وتضمن البحوث الآتية:
معجم الإبانة للعوتبي، د. إبراهيم الدسوقي.
العوتبي بين الفقه والأصول والأدب، سماحة الشيخ أحمد الخليلي.
العوتبي نسَّابةً، للشيخ أحمد السيابي.
العوتبي مؤرخا، أ.د. جاد محمد طه.
الضياء منهجًا وأسلوبا ولغة، د. عبد الحفيظ محمد حسن.
المنهج التاريخي عند العوتبي، د. محمد قرقش.