التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ١٢١

وجدير بالتنويه أن كتاب الضياء ليس كتاب فقه فحسب، بل يعدّ مصدرًا للتعرف على آراء العوتبي الأصولية، فقد كشف فيه عن قدرة على الاجتهاد بوأته مقام المقارنة بين آراء الفقهاء، وخصص لقضايا الأصول معظم الأجزاء الثلاثة الأولى، ثم أفرد للفقه الأجزاء الباقية.

وقد تناولنا آراءه الأصولية ضمن أطروحة الدكتواره "منهج الاجتهاد عند الإباضية" وتجلى لنا من خلالها أصالته وشخصيته الأصولية مقارنة بأئمة الإباضية، ومدى إسهامه في تطور علم الأصول لدى هذه المدرسة(1).

- نسبة كتاب الضياء للعوتبي:

تجمع المصادر الإباضية على نسبة كتاب الضياء للعوتبي، ولم يختلف في ذلك القدامى ولا المحدثون، وقد طبع الكتاب في تسعة عشر مجلدا، ولا ندري هل اكتمل طبعه أم لا تزال بقية منه لم ير نور الطباعة بعدُ.

وقد ذكر الشيخ الخليلي عن البرادي تحديده أجزاء الكتاب وأنها بلغت خمسين جزءا، واحتمل للبرادي عذرا، إذ ربما رأى بعض أجزائه فحزر مجموعها ولم يطلع عليها كاملة(2).

(1) – ينظر كتابنا: منهج الاجتهاد عند الإباضية، نشر مكتبة الجيل الواعد، مسقط 1425هـ 2005م.

(2) – الخليلي، العوتبي بين الفقه والأصول والأدب، ص76. وما ذكره الشيخ الخليلي توجيه معقول يشبه ما فعله البرادي نفسه مع تفسير الوارجلاني إذ حزره بسبعين جزءا حين اطلع على تفسيره لسورتي البقرة وآل عمران، الذي بلغ سبعمائة ورقة

١٢١ / ٣٣٣