التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ١٤١

عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنه «ما أنفق منفق ولا تصدق متصدق بأفضل من كلام الحكمة، إذا تكلم بها الحكيم والعالم ينال كل مستمع عنه منفعته»(1).

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبيء - صلى الله عليه وسلم - رأى امرأة عليها سوارين من ذهب فقال: «أتحبين أن تُسوَّري بسوارين من نار يوم القيامة؟ قالت: لا، قال: أدّي زكاة هذين السوارين»، قالت: هما لك يارسول الله، فضعهما حيث شئت(2).

وعن عائشة أنها قالت: «دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يدي فتخات من ورِقٍ، أو قالت: من ذهب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما هذا؟ فقلت: أتزين لك بهن. فقال: أتؤدين زكاته؟ قلت: لا، فقال: حسبك من النار، اعلمي أن الزكاة تلزمه»(3).

وعنه من طريق ابن مسعود: «لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا وسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها»(4).

وعن النبيء - صلى الله عليه وسلم - من طريق أنس بن مالك أنه قال: «الحكمة تزيد الشريف شرفا وتضع العبد المملوك حتى تجلسه مجالس الملوك»(5).

أبو هريرة عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «للأنبياء على العلماء فضل درجتين، وللعلماء على الشهداء فضل درجة»(6).

عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال: «أهلك أمتي رجلان عالم فاجر وجاهل متعبد»(7).

فلا يلتزم إيراد سند الحديث أو درجته من الصحة اكتفاء بقبول الفقهاء له، وربما كان الحديث ضعيفا أو موضوعا فلا ينبه عليه، مثلما روى أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «بسم الله الرحمن الرحيم تيجان الكتب»(8).

(1) – انظر: العوتبي، الضياء، 1/56.

(2) – انظر: العوتبي، الضياء، 6/153.

(3) – انظر: العوتبي، الضياء، 6/153.

(4) – انظر: العوتبي، الضياء، 1/56.

(5) – انظر: العوتبي، الضياء، 1/56.

(6) – انظر: العوتبي، الضياء، 1/106.

(7) – انظر: العوتبي، الضياء، 1/107

(8) – انظر: العوتبي، الضياء، 1/28.

١٤١ / ٣٣٣