التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

والفصل الثالث: عبارة عن نماذج فقهية من الموسوعتين.

وأما الخاتمة فتناولت بعض الاستنتاجات والتوصيات.

الفصل الأول

تعريف بالموسوعيين الإمام يحيى بن حمزة والعلامة سلمة العوتبي الصحاري وموسوعتيهما.

من هو الإمام يحيى بن حمزة؟:

هو الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم بن يوسف.. ينتهي نسبه إلى الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

ولد سنة 669هـ، اشتغل بالعلم منذ نعومة أظفاره، فأخذ في جميع أنواعها، وتبحر في فنونها، حتى فاق أقرانه، وكان وحيد عصره وأوانه، ترجم له كثير من المؤرخين منهم، الشيخ الشوكاني، قال في كتابه (البدر الطالع) بعد إيراد مؤلفات الإمام يحيى بن حمزة ـ رحمه الله تعالى ـ: «وله غير ذلك من المصنفات الكثيرة، حتى قيل إنها بلغت إلى مائة مجلد، ويروى أنها زادت كراريس تصانيفه على عدد أيام عمره، وهو من أكبر أئمة الزيدية بالديار اليمنية، وله ميل إلى الإنصاف، مع طهارة لسان وسلامة صدر، وعدم إقدام على التكفير والتفسيق بالتأويل، ومبالغة في الحمل على السلامة على وجه حسن، وهو كثير الذب عن أعراض الصحابة المصونة ـ رضي الله عنهم ـ وعن أكابر علماء الطوائف ـ رحمهم الله»(1).

وقال الدكتور حسين عبد الله العمري: «الإمام يحيى بن حمزة أحد أعاظم أئمة اليمن، وأكابر علماء الزيدية، ولد بصنعاء، واشتغل بالمعارف الإسلامية من صغره، دعا لنفسه بالإمامة عقب موت الإمام المهدي محمد بن المطهر سنة 728هـ… أما كتبه ومصنفاته فكثيرة، ويروى أن كراريس تصانيفه زادت على عدد أيام عمره ولعل أجلها كتاب الانتصار في ثمانية عشر مجلداً»(2).

(1) ـ البدر الطالع: ج2/331.

(2) ـ مصادر التراث في المتحف البريطاني: ص176.

١٥٧ / ٣٣٣