التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

وقد برز العلامة العوتبي بروزاً عظيماً، وأسهم في شتى فنون العلم والمعرفة، وله العديد من المؤلفاته، منها:

كتاب (الضياء) موسوعة فقهية يقع في أربع وعشرين مجلداً، قامت بطباعته وزارة التراث القومي والثقافة.

كتاب (الأنساب) في الأنساب والتاريخ.

رسالة عن المذهب الإباضي.

وصية لولديه (يحثهم) فيها على التمسك بالدين.

وقد قامت وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان مشكورة بندوة خاصة عن هذا العالم الكبير، وذلك خلال الفترة من: 16-17 رجب 1416هـ، الموافق: 9-10 ديسمبر/1995م، شارك فيها كوكبة من العلماء، وأساتذة الجامعات، وقد ضمنت مقالات تلك الندوة في كتاب بعنوان (قراءات في فكر العوتبي الصحاري).

موسوعة (الضياء):

أما كتابه الموسوعي الفقهي (الضياء) فيقع في أربع وعشرين مجلداً طبعت وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان معظمها.

يقول الشيخ العلامة الجليل أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام (سلطنة عمان) الشقيقة: «وبالجملة فإن كتاب العوتبي "الضياء" جمع أبواب الفقه، بحيث يجد فيه الفقيه ما يغنيه، وما ذكر من ملاحظات عليه من قبل العلماء لا ينقص شيئاً قط من قيمته، فإن كل عالم مأخوذ من قوله ومردود عليه، إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليس اختيار بعض أهل العلم كتاب (الضياء) لأجل المناقشة لما فيه من المسائل إلا من أجل أن هذا الكتاب ذو أهمية، ومكانته مكانة مرموقة بين كتب الفقه الإسلامي، ثم بجانب كونه كتاباً جامعاً لأبواب الفقه هو كتاب جامع لأقوال كثير من العلماء الذين يسوق أقوالهم.

وقد جاء سبكه سبكاً أدبياً رصيناً، وكما قلت فهو يتميز بما تتميز به مؤلفات المدرسة الرستاقية في قوة السبك، وبحسن العبارة، وبتآخي المسائل وترابطها»(1).

الفصل الثاني

(1) ـ العوتبي بين الفقه والأصول والأدب، ضمن كتاب (قراءات في فكر العوتبي): ص76.

١٦٠ / ٣٣٣