ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ١٦٥وبعد أن يتوسع في كل مسألة من المسائل المذكورة، يقول: «فهذا ما أردنا ذكره من المسائل التي اشتمل عليها اللفظ في قولنا: "كتاب الطهارة" ونشرع الآن في الأبواب التي اشتمل عليها الكتاب مستعينين بالله وهو خير معين، وجملة ما يشتمل عليه من الأبواب عشرة»(1) وعند عنونة الباب فإنه يبدأه بتمهيد، وعلى سبيل المثال قوله: «الباب الأول في المياه، واعلم أن أنظار الفقهاء مختلفة في تقديم الأسبق من أبواب الطهارة في التصانيف، فمنهم من يقدم الكلام في آداب قضاء الحاجة، لأن الطهارة إنما تقصد للصلاة، وأول ما يشتغل به الإنسان هو قضاء الحاجة ليحصل بعدها التطهير، وهذه طريقة المحدثين في كتب الأحاديث ويسمونه "باب التخلي" و"باب الاستطابة" ويعنون به قضاء الحاجة، ومنهم من يقدم الكلام في "الاستنجاء" لأن أول التطهير هو الاستنجاء وهو غسل الفرجين، وهذه هي طريقة السيد أبي طالب في (التحرير) وشروحه، ومنهم من يقدم الكلام في المياه، لأن أعظم ما يقع به التطهر هو الماء من بين سائر المطهرات، وهذه هي طريقة أكثر الفقهاء، وهذا هو المختار»(2).
ثم يذكر بعد ذلك التعليلات وما يتعلق بها، ولما وصل إلى آخر التمهيد قال: «فإذا تمهدت هذه القاعدة فلنذكر تقسيم الأمواء، ثم نردفه بذكر ما يجوز الوضوء به وما لا يجوز، ثم نذكر كيفية الاجتهاد عند الشك في طهارة الماء ونجاسته، ثم نذكر حكم الآنية في الاستعمال، فهذه فصول أربعة:
الفصل الأول: في بيان تقسيم الأمواء، وهي منقسمة إلى: طاهرة، ونجسة، ومستعملة، فهذه ثلاثة أقسام»(3).
ثم يفصل كل قسم بإسهاب وهكذا في بقية الكتاب خصوصاً في أجزاءه الأولى.
الجانب الثاني: ذكر آراء المذاهب ومناقشة أدلتها:
(1) ـ الانتصار: ج1/130.
(2) ـ الانتصار: ج1/231.
(3) ـ الانتصار: ج1/ص 3، مقدمة التحقيق.