ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٢٠9- بحوث مقارنة في الفقه الإسلامي وأصوله: للأستاذ الدكتور محمد فتحي الدريني عميد كلية الشريعة بجامعة دمشق سابقاً، بدأه بمقدمة عن الفقه المقارن، ثم تناول عدة مسائل فقهية، كلية وأصولية ونظريات، درسها بشكل مقارن، مثل مناهج الاجتهاد والتجديد، والجمود الفقهي والتعصب المذهبي، وأسباب اختلاف الفقهاء، ونظرية البطلان والفساد، ونظرية الاستصحاب، ونظرية الاحتكار، والتسعير الجبري وغيره، وأصله كتاب مقرر على طلبة السنة الرابعة في كلية الشريعة بجامعة دمشق، ثم أضاف إليه بحوثاً أخرى، وطبع في مجلدين كبيرين في مؤسسة الرسالة بيروت – 1414هـ/ 1994م.
المبحث الثالث
الفقه المقارن في القرن الخامس الهجري
إن الفقه الإسلامي هو الطريق لمعرفة الحلال والحرام عند الله تعالى، للالتزام بذلك وللتقيد به، لأنه يرسم المنهج القويم للإنسان في جميع مجالات الحياة، لذلك رغب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين»(1) ودعا لابن عباس رضي الله عنهما بذلك فقال: «اللهم فقهه في الدِّين»(2) فكان حبر الأمة في الفقه والتفسير.
(1) هذا الحديث سبق بيانه.
(2) هذا الحديث أخرجه البخاري (1/66 رقم 143) ومسلم (16/37 رقم 2477) وأحمد (1/266، 314، 328، 335) وروى البخاري حديثاً آخر (اللهم علّمه الكتاب) (صحيح البخاري 1/41 رقم 75) أي حفظ ألفاظه وفهم معانيه وأحكامه.