ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٢١٨كما نظمه الشّيخ نور الدّين السّالمي(1)
(1) – عبد الله السّالمي: (1286- 1332/ 1869- 1914) ولد بمدينة الرّستاق ببلد عمان وبها حفظ القرآن الكريم ومبادئ العلوم الإسلاميّة من أصول وفقه ولغة وظهر نبوغه من السّابعة عشرة من عمره وذلك لما آتاه الله من جودة الحفظ مع ذكاء نادر. ثمّ انتقل إلى بلدة المضيبي. ثمّ استقرّ ببلدة القابل وتفرّغ للتّدريس والتّأليف والفتوى. وقد حدّثنا (الجّعبيري) ابنه محمّد أثناء رحلتنا إلى عمان سنة 1984 عمّا اتّسمت به حركيّته من انضباط في الحلّ والتّرحال مع سعة الأفق والرّغبة في المقارنة بين أقوال الإباضيّة وأقوال غيرهم، وزائر المكتبة الّتي خلّفها يتبيّن تنوّع المصادر الإسلاميّة المعتمدة. وقد حرص أحفاده سليمان وأحمد وعبد الله مع أبيهم على تنظيمها تنظيما عصريّا ييسر الاستفادة منها. كما صوّر لنا متانة العلاقة بينه وبين إباضيّة المغرب وخاصّة من خلال مراسلاته المستمرّة مع امحمّد اطفيّش. (1332/ 1914)
إنّ مثل هذا النّشاط العلمي مألوف بالنّسبة إلى رجل ضرير إلاّ أنّ غير المألوف يتمثّل في الحركيّة العمليّة الّتي انتهت بإحياء الإمامة في عمان على يد الإمام سالم بن راشد.
وقد تخرّج على يديه عدد كبير من التّلاميذ نذكر منهم الإمامين محمّد ابن عبد الله الخليلي والإمام سالم بن راشد.
كما ترك ثمانية وعشرين مؤلّفا نذكر منها قصيدته " أنوار العقول في الأصول " وقد شرحها في كتاب سمّاه " مشارق أنوار العقول " وكتابه "تحفة الأعيان في تاريخ أهل عمان".
وتوفّي سنة 1332/ 1914 وقبره ببلدة تنوف بسفح الجبل الأخضر. ر. عبد الله السّالمي: المشارق (ص: ث. ذ) وترجمة المؤلّف وضعها خالد بن مهنا البطّاشي. مع إضافات من رواياتنا.
انظر. عبد الله السّالمي: " كتاب جوهر النّظام " مصوّرة عن ط 1 بتحقيق إبراهيم اطفيّش.