ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٢٣وصنف القاضي عبد الوهاب "الممهد في شرح مختصر أبي محمد" (وهو رسالة ابن أبي زيد القيرواني) ووصل فيه إلى نصفه، وأطال فيه النفس، ولم يكمله، ثم ألف – بطلب من تلامذته كتاب "المعونة على مذهب أهل المدينة" ليكون مدخلاً للكتابين السابقين، فجاء مجملاً بأحكام المذهب المالكي مع الإشارة للدليل وذكر المخالف والاحتجاج عليه، وهو في الفقه المالكي المقارن مع سائر المذاهب، ثم صنف "الإشراف على نكت مسائل الخلاف" لتحرير المسائل التي يجري فيها الخلاف بين المذاهب، كما سنبينه لاحقاً(1).
3- الاستذكار، لأبي عمر، يوسف بن عبد الله بن محمد، المعروف بابن عبد البر النمري القرطبي (463هـ/ 1071م) المحدث، الفقيه المالكي، من أئمة حفاظ الحديث، المؤرخ، القاضي، الأديب، الذي يقال له: حافظ المغرب، وهو إمام عصره في الحديث، وعنوان الكتاب يغني عن شرح مضمونه، وهو "الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار وشرح ذلك كله بالإيجاز والاختصار" لأنه اختصره من كتابه الموسوعي "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" وهو كبير جداً، وضمّن المؤلف التمهيد والاستذكار بيان أقوال الصحابة والتابعين والأئمة في المسائل الفقهية المعروضة في الموطأ، وبيان بعض الترجيح في ذلك متبعاً السنة والأثر، مع بيان أدلة الخلاف والترجيح في المسائل الفقهية.
وقام الأستاذان حسان عبد المنان والدكتور محمود أحمد القيسية بتحقيق الاستذكار وطبعته مؤسسة النداء، أبو ظبي – الطبعة الرابعة، 1423هـ/2003م في عشر مجلدات.
(1) انظر بحث: القاضي عبد الوهاب المالكي البغدادي، للباحث ص25-27، الاتحاف بتخريج أحاديث الإشراف، مقدمة المحقق 1/5، 97.