ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢عايش الجنّاوني صاحب كتاب الوضع هذه الحركة العلميّة عن كثب لأنّ الرّجل ينتمي إلى أسرة عريقة في العلم، ذلك أنّ جدّه أبا الخير اعتنى بتربيته أحسن اعتناء في نشأته الأولى، ثمّ أرسل به إلى أحسن المدارس العلميّة قرب مدينة جادو، في مسجد إِبَنَّايَنْ عند الشّيخ أبي الرّبيع سليمان بن هارون(1)، حيث كان مثالا في الجدّ والمثابرة والانقطاع للعلم؛ كما يروي الشّماخي في سيره، وقد دوّن أقوال شيخه هذا خاصّة في كتاب خصّصه لباب النّكاح.
(1) – سليمان بن موسى أبي هارون بن هارون الملوشائي ( أبو الرّبيع ) ( ق 5 / 11 ) أصله من تملوشايت، سكن إبنّاين بجبل نفوسة بليبيا. درّس بمسجد إبنّاين حيث تخرّج عليه جيل من أهل العلم من أبرزهم أبو زكريّاء يحيى بن الخير الجنّاوني. دؤوب على المطالعة إلى أن كلّ بصره. ترك مراسلات فقهيّة وفتاوى. وقد دوّن تلميذه الجنّاوني جلّ أرائه في كتاب النّكاح. أعلام عدد 467.