ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٢٤١إنّ هذا التّحليل للتّعرف على دواعي تأليف الكتابين أوصل إلى ملاحظة التّشابه الكامل بين هذه الدّواعي الخارجية والذّاتية، ذاك التّشابه الذّي يصل إلى درجة التّطابق أحيانا.
فإن كانت دواعي الحضرمي تتلخّص فيما يلي:
ـ قلّةٌ إباضيّة بين كثرة غير إباضيّة.
ـ انتشار آراء المخالفين في المذهب ( شافعية، حنفية، باطنية ).
ـ ميل العامّة إلى تلك الآراء.
ـ رغبة في إحياء مسلك السّلف بالسّيف والقلم.
ـ صعوبة في تناول الموسوعات.
فإنّ دواعي التّأليف عند الجنّاوني تتلخّص كالآتي:
ـ نكبات توالت على جبل نفوسة أهمّها واقعة مانو 283 / 896.
ـ انتهاء إمامة الظّهور 296 / 909
ـ فشل محاولة العودة إلى الظّهور: سيف.
ـ بعث مسلك الكتمان نظام الحلقة: القلم.
ـ تحوّل المذهب المالكي إلى دور السّيادة مع الصّنهاجيّين.
ـ قلّة إباضيّة بين كثرة غير إباضيّة خاصة في قسطيليّة.
ـ صعوبة في تناول الموسوعات.
كلّ هذا إلى جانب شعور ذاتي بالأمانة تجاه الأمّة عبّر عنه الحضرمي بطريقة مباشرة والجنّاوني بطريقة غير مباشرة دفع الرجلين إلى أن يلتقيا على نفس الدّرب، إنّه درب المختصر من البداية، وليس اختصارا لعمل سابق، وليس منظومة تعليميّة.
تلك هي ملامح دواعي تأليف هذين المختصرين حاولنا أن نلمّ بجوانبها بقدر الإمكان، ونرجو أن نكون بذلك قد حللنا الإشكالية الأولى المطروحة. فماذا عن الإشكالية الثّانية؟ وهي مدى تحقيق هذا المنهج المخالف للشّائع آنذاك الغرض الذّي رغب الفقيهان في الوصول إليه.
المحور الثّاني:
مدى تحقيق منهج الاختصار ـ المخالف للسّائد آنذاك ـ الغرض الّذي رغب الفقيهان في الوصول إليه شكلا، ومضمونا، ومنهجا.
1 ) في مستوى الشّكل:
أ ـ هيكل كتاب مختصر الخصال
يقول أبو إسحاق: ".. وفصّلته (الكتاب) أبوابا"(1).
الجزء الأوّل: ص 1 إلى ص 110.
الصّفحات … المواضيع
24 بابا ص 8 – 34 … 1) كتاب مالا يسع جهله
(1) – ص 6.