ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣أمّا من حيث طول الكتب فإنّ أطولها ما يتعلّق بالصّلاة ثمّ يليه كتاب التّوحيد فكتاب الزّكاة فكتاب الصّوم فكتاب الحجّ.
أمّا عن عدد الأبواب ضمن هذه الكتب فيتراوح بين أربعة وأربعين بابا في كتاب الصّلاة المكتوبة إلى أربعة عشر بابا في كتاب الصّوم وذلك إذا اعتبرنا أنّ الصّلاة في الحقيقة كتاب واحد وإن قسمت إلى عدّة كتب.
والملاحظ أنّ في كتاب مختصر الخصال كثيرا من الاضطراب لا نتصوّر أنّ مردّه إلى المؤلّف لأنّ الرّجل دقيق في التّرتيب والإحصاء، لكنّها أيدي النّاسخ فعلت فعلها في هذا الاضطراب.
من ذلك ما هو بارز للعيان ذلك أنّك لا تجد ذكرا لجزء أوّل للكتاب في البداية وإذا بك تفاجأ في الصّفحة 111 أنّك إزاء جزء ثان، وممّا يؤكّد ما نقول إنّ كتاب الزّكاة يمسح القسم الأخير من الجزء الأوّل والقسم الأوّل من الجزء الثّاني.
كما أنّنا نجد عند الانتهاء من موضوع الصّلاة استدراكات لا نتصوّر أنّ الحضرمي عجز عن إقحامها في محلّها من التّقسيم.
كما لاحظنا من قبل إقحام موضوع الأيمان والنّذور هكذا بين كتابي الصّوم والحجّ كأنّ القضيّة لا تستوعب كتابا مستقلاّ، وكتب الفقه عادة تجمع بين الأيمان والكفّارات والنّذور والحضرمي بذلك عليم.
واضح من خلال طبعة هذا الكتاب أنّه لم ينل القدر الأدنى من التّحقيق، وإنّما يبدو أنّه أخذت نسخة بعلاّتها وصفّف ما فيها ونشر.
ولعلّ الكتاب لو لم ينشر على هذا الشّكل لبقي إلى اليوم مخطوطا لا تصله الأيدي بينما صار اليوم في المتناول، وليس لمن يرغب في التّحقيق إلاّ أن يعتبر هذه النّسخة مخطوطة، غاية ما هنالك أنّها أوضح عند قراءتها.
ونحن نعلم أنّ همّ الوزارة كان منصبّا على إنقاذ أكثر عدد ممكن من النّصوص من التّلف، وهي الآن تواصل هذا الجهد الجبّار، وتسعى إلى دفع المحقّقين إلى تدارك ما فات.