التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

ـ فمن ذلك أنّه لم يُلِمَّ بباب الإلهيّات، وإنّما اكتفى بالتّعرض إليه في نطاق الحديث عمّا لا يسع جهله من كلّيات الإيمان السّت؛ الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشرّه من الله تعالى. فهو لم يقف عند التّدليل على وجود الله، وما يجب في حقّه، وما يجوز، وما يستحيل.

كما لم يفصّل الحديث عن أسماء الله وصفاته الذّاتيّة والفعليّة، وإنّما جاء ذكرها في إشارات عرضيّة مثل قوله: «أحدها معرفة أسماء الله تعالى… والثّاني معرفة أحد صفاته سبحانه… "عند حديثه عن الخصال الّتي يسع جهلها ما لم يسمعها أو يخطر بباله ذكرها، فإن جحد شيئا منها أوشك فيه بعد ذلك كان مشركا».(1)

كما لم يتعرّض إلى ذكر قضيّتي نفي الرّؤية وخلق القرآن.

ـ ومن ذلك أنّه لم يقف عند باب الرّساليّات سوى ما جاء في الحديث عن وجوب الإيمان بالرّسل والأنبياء جميعا. فلا حديث لا عن المعجزة أو العصمة أو ما إلى ذلك.

ـ إلاّ أنّ الحضرمي اعنتى اعتناء كبيرا بجانب هام من جوانب الإنسانيّات ألا هو قضيّة الأسماء والأحكام وخصّص لذلك أحد عشر بابا ص 18 ـ 32 وأكتفي بذكر ثلاثة عناوين وهي: باب ذكر بيان صفة الإيمان والكفر وأحكامهما. باب ذكر بيان وجود صفة الشّرك. باب ذكر بيان صفة النّفاق.

(1) – ص 8.

٢٤٨ / ٣٣٣