ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨ويجوز للمصلّي دفع المضارّ كلّها عن نفسه. ص 138.
واعلم أنّ الصّوم يفسده ثمانية أشياء. ص 154.
ورخّصوا لأربعة (الصّوم). ص 156.
والملاحظ أنّ الجنّاوني عند ضبط هذه الأحكام يثبت بدقّة خصوصيّات المذهب من ذلك مثلا قوله عند الحديث عن مفسدات الصّوم: «اعلم أنّ الصّوم يفسده ثمانية أشياء… والرّابع: تضييع الغسل من الجنابة أو الحيض أو النّفاس حتّى يصبح».(1)
وذلك لثبوت حديث في مسند الرّبيع بن حبيب (175/ 792) عمدة الإباضيّة في الحديث، يقول فيه عليه السّلام: «من أصبح جنبا أصبح مفطرا».(2)
ولا ينبغي أن نغفل عن أنّ من مضمون كتاب الوضع ما جاء فيه من شروح لغويّة، وشواهد أدبيّة نثريّة وشعريّة، وحكم وقصص وأمثال، ممّا يطبع الكتاب بطابع متميّز، يرغّب في الإقبال على المأمورات إخلاصا لله تعالى، ورجاء ما ينتج عنها من حفظ في الدّنيا وحسن جزاء في الآخرة، والإعراض عن المنهيّات طاعة لله عزّ وجلّ، وخوفا ممّا ينتج عن إتيانها من خزي في الدّنيا والآخرة.
وبهذا نكون قد عرّفنا مضمون كتاب الوضع للجنّاوني بما يفي لغرض المقارنة وما ينبني عليها من استنتاجات.
الاستنتاجات:
نلاحظ بعد النّظر في مضمون الكتابين أنّ الفقيهين حاولا استيفاء القضايا الأصوليّة بنوعيها، والشّرعيّة بقدر الإمكان، لكن بنصيب واضح من التّفاوت.
(1) – ص 155.
(2) – الرّبيع بن حبيب: الجامع الصّحيح. مسند الإمام الرّبيع بن حبيب. ضبطه وخرّج أحاديثه محمّد إدريس. راجعه وقدّم له عاشور بن يوسف. دار الحكمة. بيروت دمشق. مكتبة الاستقامة. سلطنة عمان ط 1. 1415 / 1995 عدد 315.