ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧من ذلك قوله: «والشّرع المسموع ينقسم إلى ثلاثة أقسام: أصل، ومعقول أصل، واستصحاب حال الأصل. فالأصل ينقسم ثلاثة أقسام: الكتاب والسّنة والإجماع. وينقسم معقول الأصل ثلاثة أقسام: لحن الخطاب، وفحوى الخطاب، ومعنى الخطاب، وينقسم استصحاب حال الأصل ثلاثة أقسام: براءة الذّمة، وشغل الذّمة والاستحسان…».(1)
وقوله: «والمأمور به ينقسم ثلاثة أقسام: من الكتاب والسّنة والإجماع… فمن الكتاب وجوب الصّلوات الخمس… ومن السّنة عدد الصّلوات… ومن الإجماع عقد الإمامة… وما أشبه ذلك ممّا لم يذكر في كتاب الله ولا في سنّة نبيّه».(2)
والملاحظ أنّ الجنّاوني وإن لم يذكر الرّأي والقياس أو الاجتهاد فإنّنا نفهم أنّه يقرّ به أصلا من أصول الشّريعة، من خلال تحليله لوجوه الخطاب.
هذا ما جاء في شأن التّأصيل دينا وفقها فماذا عن الشّرعيّات؟
الشّرعيّات
لقد اجتهد الجنّاوني في وضع الشّرعيات، من صلاة وصوم، وزكاة وحجّ، وأيمان ونذور وكفّارات، في الإطار الإسلامي العام، ملحّا مع كلّ فريضة على ذكر مناسبات النزول بالنّسبة إلى الآيات الّتي فرضت بها هذه الفرائض. وقد التزم بذلك التزاما كاملا.
كما أنّه التزم بذكر فضائل هذه الشّرعيات، وما يترتّب على فعلها من ثواب، وما يترتّب على الاستهانة بها وتركها من عقاب.
وإزاء ذلك حرص حرصا كاملا على ضبط شروطها، وأحكامها الشّرعيّة المعروفة ضبطا دقيقا، وهذه نماذج ضمن فصول جميع الأبواب على سبيل المثال لا على سبيل الإحصاء:
ولا يصحّ الوضوء إلاّ بثلاثة شروط. ص 40.
وفي الوضوء أربع فرائض وأربع سنن. ص 43.
والمستحبّ في الوضوء. ص 44.
والغسل للميّت فرض على الكفاية. ص 51
ويجب على المرأة أن تعلم مسائل الحيض. ص 64.
ولا يجوز للمرأة الاغتسال حتّى ترى الطّهر. ص 76.
اعلم أنّ الصّلاة فريضة من فرائض الإسلام. ص 88.
ويكره للمصلّي استقبال الأصنام. ص 137.
(1) – ص 7.
(2) – ص 13 ـ 14.