التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

وقد ظنَّ القطب أنَّ الثميني إذا ذكر الكتاب يعني به ديوان العزابة أو جامع ابن بركة، فتتبع ذلك في المصادر، وخرج باستنتاج رائع، يفيد كلَّ قارئ للتراث الفقهي الإباضي، ويرشد كل باحث في مصطلحاته، قال: «وَهَذَا القَوْلُ نَسَبَهُ الشَّيْخُ لِلْكِتَابِ، وَنُسِبَ فِي "الدِّيوَانِ" لِلدَّفْتَرِ أَيْضًا، وَكَأَنَّهُمَا وَاحِدٌ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِمَا كِتَابُ الشَّيْخِ أَبِي عِمْرَانَ مُوسَى ابْنِ زَكَرِيَّاءَ(1)، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالْكِتَابِ حَقِيقَةُ الْكِتَابِ لا كِتَابٌ مَخْصُوصٌ، وَبِالدَّفْتَرِ حَقِيقَةُ مَا قُيِّدَتْ فِيهِ مَسَائِلُ وَلَمْ يَكُنْ تَأْلِيفًا، لا دَفْتَرٌ مَخْصُوصٌ، فَإِذَا قِيلَ: قَالَ فِي الْكِتَابِ أَوْ فِي الدَّفْتَرِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ: وُجِدَتْ فِي الأَثَرِ أَوْ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ كِتَابَ أَبِي عِمْرَانَ، وَلا كِتَابَ ابْنِ بَرَكَةَ لأَنَّهُ كَثِيرًا مَا لا تُوجَدُ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي تُذْكَرُ» (3/193-194)، وللعلم أنَّ المشارقة المتأخرين إذا دكروا مصطلح "الكتاب" فينصرف إلى "جامع ابن بركة" دون غيره:

ومن أمثلة ما نقل عن ابن بركة في شرح النيل:

(1) – كتاب أبي عمران موسى هو جزء من ديوان العزابة، لأنه يعد أحد الذين شاركوا في تأليفه، «وكان رأس من اجتمع في غار أمجماج بجربة، فهو الذي خطه بيده، فنسب إليه» جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، ج4/ص896. ترجمة رقم 923.

٢٩٥ / ٣٣٣