ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٣مقارنة بين كتابي الوضع ومختصر الخصال… د. فرحات بن علي الجعبيري - 218
الحضور المشرقي في فقه المغاربة…د. محمد بن موسى باباعمي- 294
الاجتهاد الفقهي بين الاجتهاد والتحديث… أ. د. زين العابدين العبد محمد النور– 313
الاختلاف الفقهي والتجديد في القضايا المعاصرة…إبراهيم بن ناصر الصوافي- 327
تحية الشعر إلى الندوة… هلال بن سيف الشيادي – 341
قرارات وتوصيات الندوة…- 342
الفقه المقارن وضوابطه
وارتباطه بتطور العلوم الفقهية خلال القرن الخامس الهجري
"التأليف الموسوعي والفقه المقارن"
أ.د. محمد الزحيلي (1)
مقدمة
الحمد لله الذي هدانا للإيمان والإسلام، وأنزل علينا القرآن، ووضع لنا الشرع القويم، واختار لنا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم نبياً ورسولاً، وخاتماً للأنبياء، وهادياًً وبشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، ورضي الله عن الصحابة أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فإن الفقه أحد العلوم الشرعية الأساسية، ومن أكثر العلوم شهرة واتساعاً، وصلة بحياة الناس، وتطبيقاً عملياً في الحياة.
والفقه الإسلامي هو شريعة السماء للأرض والإنسان، وهو المنهج الإلهي لتنظيم الحياة، وهو التشريع الديني لمن رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبالقرآن إماماً، وبمحمد رسولاً، وهو الأحكام العملية التي تغطي جميع تصرفات الإنسان مع تطور الأحوال والأزمان والأماكن، لذلك اتسعت دائرته، وأصبح أوسع تراث حضاري وتشريعي في العالم أجمع، ويزداد اتساعاً مع تجدد الأيام والحياة والأعمال.
(1) – عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة الشارقة.