ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٤وتطور الفقه الإسلامي مع تعاقب الأجيال، وتفرع عنه فروع كثيرة، أهمها الفقه المقارن الذي ظهر قديماً، ونما في القرن الخامس الهجري وما يليه، ونبغ فيه العلماء الأعلام، والكتب الغزيرة، والموسوعات الفقهية، ثم خبا ضوؤه، وقلت ممارسته في العهود اللاحقة، ثم سطع نجمه مجدداً، وتبوأ حديثاً مركز الصدارة في الدراسات الفقهية، وأعطى ثماراً يانعة، وحقق أهدافاً سامية.
ولذلك نعرض ضوابطه ومنهجه في ضوء تطوره في القرن الخامس الهجري، لنصل الماضي بالحاضر، ونضع الأسس والأنوار الكاشفة للمستقبل، لتعميق الدراسات الفقهية من جهة، وتحقيقاً للأهداف المطلوبة والأغراض المبتغاة من جهة ثانية، وذلك من خلال الخطة التالية.
خطة البحث:
عرضت البحث في مقدمة، وخمسة مباحث، وخاتمة.
المبحث الأول: تعريف ضوابط الفقه المقارن.
المبحث الثاني: الفقه المقارن وعلم الخلاف.
المبحث الثالث: الفقه في القرن الخامس الهجري.
المبحث الرابع: شروط المقارنة وضوابطها ومنهجها.
المبحث الخامس: الشيرازي نموذجاً للقرن الخامس الهجري، من الشافعية، والعوتبي من الإباضية.
الخاتمة: وفيها خلاصة البحث وأهم النتائج وبعض التوصيات والمقترحات.
منهج البحث:
وسوف يكون منهج البحث – إن شاء الله تعالى – استقرائياً تاريخياً لتتبع الفقه وتطوره خلال العصور، وتحليلياً لبعض القواعد والنصوص، ومقارناً بشكل عام في عرض وجهات النظر في جوانب البحث.
وأسأل الله التوفيق والسداد، وأستمد منه العون والرشاد، وألجأ إليه للفتوح وطلب الصواب، وعليه الاعتماد والتكلان، والحمد لله رب العالمين.
المبحث الأول:
تعريف ضوابط الفقه المقارن:
لابد من تعريف مختصر للفقه المقارن، وللضوابط، قبل الشروع بالبحث.
تعريف الفقه: