ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٣٠١رغم كون "قاموس الشريعة"(1) من الموسوعات العمانية التي لا تندرج في الحقبة المحدَّدة لهذا الملتقى، فهو متأخِّر جدًّا، إلاَّ أنَّ ظاهرة عدم اعتماد القطب عليه، وهو يملك نسخة منه، تسترعي الانتباه. ففي كامل شرح النيل ورد ذكرُ القاموس مرَّة واحدة فقط، ولقد تتبعت لفظ القاموس معرَّفا في كامل الكتاب، فوجدت أنه يقصد به القاموس اللغوي، لا قاموس الشريعة. أمَّا قاموس الشريعة فجاءت الإشارة إليه في الجزء الثالث، ضمن أحكام الصوم. فلو أنَّ القطب لم يعتمده كلية، لقلنا: إنَّه ألَّف شرح النيل قبل الحصول على نسخة من القاموس، ولكن، ما دام قد أورده في الجزء الثالث، فهذا يجعلنا في لغز ينتظر فكَّه، ولعلَّ المزيد من البحث كفيل باستجلاء الجواب.
- جاء في أحكام قضاء الصوم، نقلا عن الشيخ جميل السعدي فقال: «وَفِي قَامُوسِ الشَّرِيعَةِ: رُخِّصَ أَنْ لا يَنْهَدِمَ قَضَاؤُهُ خِلافًا لِلْحَسَنِ» (3/380)
حاجة المذهب الإباضي اليوم إلى الاجتهاد الجماعي:
(1) – هو جميل بن خميس بن لافي السعدي (ق: 13هـ): شيخ وعالم وفقيه، من أهل القرط، من بلدان آل سعد، من الباطنة، من عمان. كان أبرز علماء عصره، وكان صاحب اعتناء واسع واطلاع جامع، وهمة بارزة. من مؤلفاته "قاموس الشريعة" تسعين جزءا، في الفقه والأدب والحوار والجدل، وهو أشبه بدائرة معارف. د. محمد ناصر: معجم أعلام المشرق.