التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

أشرق نور الإسلام في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ثم عمّ وانتشر إلى أنحاء المعمورة، وفتح العقول والقلوب، وأنجبت الأمة الإسلامية العلماء والمفكرين في جميع الأقطار الإسلامية، فتركوا لنا تراثاً زاخراً، وثروة غنية، ونوراً مشعاً، وهذا نموذج لعلماء الخليج العربي في عُمان في القرن الخامس الهجري.

اسمه ونسبه ونشأته:

هو سَلَمة بن مُسْلم بن إبراهيم العُوتبي، أبو المنذر، الصُّحاري، نسبة إلى صُحار ( بضم الصاد ) التاريخية، وهي قصبة أو ناحية عمان مما يلي البحر، واسمها مشتق من الصحراء كما ذكره ياقوت في " معجم البلدان " وعَوْتب: قرية من قرى صُحار.

ولا يعرف بالضبط والدقة تاريخ ولادته وتاريخ وفاته، وعرف بالاستنتاج والترجيح أنه من علماء القرن الخامس الهجري، وقيل: امتدت حياته حتى مطلع القرن السادس.

وتتأكد هويته ونشأته العمانية من لقبه المنسوب إلى صُحار وعَوْتب، ومن شعوره القوي بالولاء والانتماء إلى وطنه وأهله، ثم من اهتمامه بذكر فضائل عمان ودورها التاريخي في الجاهلية والإسلام.

كتبه ومؤلفاته:

يعتبر سلمة بن مسلم العُوتبي الصُّحاري فقيهاً، ومؤرخاً، وعلامة في النسب والأدب والبلاغة والحكمة والأمثال، ( كما صرح في كتاب الأنساب 1/103 ) وأهم كتبه:

1- الأنساب (أو موضح الأنساب): وهو جزءان، وهو موسوعي في مادته، إذ يضم إلى جانب علم النسب معلومات تاريخية، وقصصية، ولغوية، وأدبية، ودينية كثيرة.

٣٦ / ٣٣٣