التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

وأهم كتبه على الإطلاق "المهذب في فقه الإمام الشافعي" تناول فيه نصوص المذهب الشافعي في المسائل الفقهية، وأمهات الأحكام الشرعية، وذكر الأحكام، ثم بين الاستدلال عليها من القرآن الكريم، والأحاديث الشريفة، بأسلوب سهل، وعبارة أدبية محكمة، بعيداً عن التعقيد والألغاز، واستقصى الفروع بأدلتها، واعتنى به فقهاء الشافعية بكثرة، فكان مقرراً للتدريس في عصره وبعده، وظهرت عليه الشروح الكثيرة ما بين مطول ومختصر، أهمها "البيان" لأبي الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني (558هـ) الذي اعتنى به الأستاذ قاسم محمد النوري، وطبعه بدار المنهاج، بيروت سنة 1421هـ/2000م في 13 مجلداً، والمجلد الرابع عشر للفهارس، ومنها "المجموع في شرح المهذب" للنووي والسبكي والمطيعي، وطبع في 22 مجلداً، وشرح غريبه محمد بن أحمد بن بطال اليمني (630هـ) وشرحت ألفاظ المشكلة، وخرجت أحاديثه(1).

ولكنّ كتابي الشيرازي "المهذب" و"التنبيه" محصوران بالمذهب الشافعي، وطبع المهذب في مطبعة مصطفى البأبي الحلبي بمجلدين في مصر – 1379هـ/1959م، ثم قام الباحث بتحقيقه لبيان القول الراجح من الأقوال التي يذكرها المصنف أو تحديد القول المعتمد في المذهب الشافعي، وتخريج أحاديثه، وطبع في ستة مجلدات بدار القلم بدمشق 1412هـ/ 1992م، وطبع "التنبيه" عدة مرات، وكان الطلبة يحفظونه غيباً، وله شروح عديدة، وهو من أهم المختصرات، لكنه محصور بالمذهب الشافعي.

والكتاب الوحيد للشيرازي في الخلاف أو الفقه المقارن هو كتابه "النكت" وطبع كاملاً محققاً في أربع مجلدات، وطبع مختصره في مجلد، وهذا لا ينقص من مكانة الشيرازي الذي كان علماً في عصره، ومرجعاً في زمنه، ومناظراً قوياً في الجدل والخلاف والفقه المقارن.

ثانياً: سَلَمَة بن مُسْلم العَوْتَبي الصُّحاري، العلامة، الفقيه، المؤرخ:

(1) انظر: مرجع العلوم الإسلامية ص429، 514، 515، المهذب، مقدمة التحقيق 1/13.

٣٥ / ٣٣٣