التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

… أما العوتبي فصنف في اللغة " الإبانة " وفي التاريخ " الأنساب " وفي المواعظ والحِكم، والغرائب والأسماء، وكانت أعظم كتبه وأشملها "الضياء" الذي برزت فيه شخصيته، وظهرت فيه مواهبه وعلومه اللغوية والتاريخية، وجمع بين العقيدة وأصول الفقه، ثم الأحكام على أبواب الفقه كاملة، وعرض آراء المذاهب والفقهاء والعلماء، واستدل عليها، وبيّن آراء المذهب الإباضي.

د - …يلتقي العالمان في علم الخلاف الذي خصص له الشيرازي كتاباً مستقلاً، دون أن يشير أو يذكر آراء المذهب الإباضي، بينما لم يفرد العوتبي كتاباً خاصاً في الخلاف، وإنما عرض الفقه المقارن خلال كتابه المطول "الضياء"، وذكر أقوال المذاهب الفقهية، ومنها المذهب الشافعي، والمقارنة بين الكتابين تحتاج إلى دراسة مستقلة.

الخاتمة

أولاً: النتائج:

1- الفقه أهم العلوم الشرعية، لأنه يبين منهج الله في الحياة، في بيان أحكام الله تعالى في تصرفات الإنسان، وهو صالح لكل زمان ومكان، وتطور مع الأيام ليغطي جميع التصرفات والأعمال.

2- الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية، والضابط للبحث المقارن: هو إحكام الشيء وإتقانه، مع الالتزام بالقواعد الكلية التي تصحح الكلام، وتمنع الخلل فيه، وتحدد مجاله، والمقارنة: هي دراسة الآراء الفقهية مع أدلتها والموازنة بينها.

3- ظهر قديماً علم الخلاف، ثم احتضر، وتجدد في العصر الحاضر بعنوان الفقه المقارن، مع اختلاف الأهداف والأغراض، فكانت لتأييد المذهب، وأصبحت لبيان الأرجح والأنفع لما يحقق المصالح العملية للمجتمع والأمة.

4- برز نجم الفقه المقارن في العصر الحديث في جميع الدراسات، وحقق التخلص من العصبية المذهبية، أو انفراد مذهب واحد على الساحة التشريعية.

٣٩ / ٣٣٣