ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٦٢يذكر المؤلّفون الأحناف أنّ أبا حنيفة النعمان بن ثابت (-150هـ) ألّف في "اختلاف الصحابة"(1). بيد أنّ ما وصل إلينا مدوَّناً عنه رسالته إلى عثمان البَتّي عالِم البصرة، والتي يعلنُ فيها اختلافه معه في عدة مسائل(2). وهناك من ميراث أبي حنيفة ما دوَّنه تلميذُهُ أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم (-182هـ) في "الردّ على سِيَر الأَوزاعي" (-157هـ) عالِم أهل الشام، وكتاب أبي يوسف الآخر المسمَّى "اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى" القاضي بالكوفة، أيام الأمويين والعباسيين(3). ولدينا أيضاً رسالة الليث بن سعد (-175هـ) عالِم مصر إلى الإمام مالك بن أَنَس يخبرُهُ فيها باختلافه معه في اعتبار " عمل أهل المدينة" بين الأدلة الشرعية أو الأصول(4).
(1) – ابن النديم: الفهرست، ط. رضا تجدد، ص 165. وقارن بمقدمة أبي الوفا الأفغاني على اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى، 1357هـ. وانظر جمال الدين عطية: التنظير الفقهي، الطبعة الأولى، القاهرة، 1987، ص 136.
(2) – رسالة أبي حنيفة إلى عثمان البتي؛ عن: العالم والمتعلم رواية أبي مقاتل عن أبي حنيفة، ويليه رسالة أبي حنيفة إلى عثمان البتي ثم الفقه الأبسط رواية أبي مطيع عن أبي حنيفة. بتحقيق محمد زاهد الكوثري. القاهرة 1368هـ، ص ص 33 -38.
(3) – الرد على سير الأوزاعي لأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم. نشر أبوالوفا الأفغاني، 1357هـ، القاهرة – واختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى لأبي يوسف، مطبعة الوفاء، 1357هـ.
(4) – نشرها الترمذي في "السُنن". وقارن بترجمة الليث بن سعد لابن حجر العسقلاني، بيروت، دار الكتب العلمية 1421هـ.