ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٨٤يهدف هذا البحث المتواضع إلى بيان أوجه الاختلافات الفقهية بين المدرستين النزوانية والرستاقية. وعلى ضعفي وقلة بضاعتي في العلم، ورغبة مني في التعلم؛ قمت باستعراض مؤلفات علماء هاتين المدرستين، ومؤلفات علماء المذهب المتأخرين، كالشيخ السالمي، والشيخ سعيد ين خلفان الخليلي، والشيخ الشقصي، وقد كان الخلاف بين المدرستين -كما يبدو- لا يتعدى مسألة الولاية والبراءة في الحوادث الناشئة أواخر زمن الإمام الصلت بن مالك، وباقي المسائل خلافات بسيطة لا تعدّ سِمة لمدرسة من المدارس، أو مذهب مستقل، فكلهم يستقون من منبع القرآن والسنة. ولذلك لا غرو أن نجد أن العالم قد يخالف أستاذه أو شيخه، وقد يخالف زميله وأخاه، وقد يوافق من يخالفه في المذهب لأنه أدرك أن هذا هو القول الصائب دون أي اعتبار آخر.
…لهذا جاء البحث محاولة لجمع إسهامات المدرستين الفقهية والفكرية، وبيان كيفية اتباعهم للحق أينما كان، وتركهم الباطل مهما كان.
وقد قسمت هذا البحث إلى مقدمة ومبحثين مع خاتمة.
المبحث الأول التعريف بالمدرستين:
المطلب الأول:.توطئة تاريخية.
المطلب الثاني: التعريف بإمام المدرسة النزوانية.
المطلب الثالث: التعريف بإمام المدرسة الرستاقية.
المطلب الرابع: إسهام المدرستين في الحياة الفكرية في عمان.
المبحث الثاني: الاختلافات الفقهية:
المطلب الأول: منهج الإباضية الفقهي.
المطلب الثاني: الولاية والبراءة.
المطلب الثالث: قيام الحجة على الجاهل.
المطلب الرابع: المسائل التي خالف فيها إمام الرستاقية جمهور الإباضية.
المطلب الخامس: الخلافات بين إمام الرستاقية وإمام النزوانية.
الخاتمة والنتائج.
المبحث الأول: التعريف بالمدرستين النزوانية والرستاقية