التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ٩١

1- أبو الحسن علي بن محمد البسيوي، صاحب كتاب البسيوي ومختصر البسيوي.

2- أبو عبد الله محمد بن زاهر.

3- أحمد بن محمد بن خالد.

4- الكثير من الطلبة المغاربة ويقال: إن عددهم كان سبعين طالبا (1).

المطلب الرابع: إسهام المدرستين في الحياة الفكرية في عمان:

كان للمدرستين النزوانية والرستاقية إسهامات في الحياة الفكرية والعلمية في عمان، فقد أقاموا مدارس وألفوا كتبا، وخرجوا علماء، وكان لكل مدرسة منهج اتخدته في نشر العلم والمعرفة، ولكل مدرسة طريقة في التفكير وعرض الأدلة وتصنيف المصنفات، ولا أدل على ذلك من كثرة المؤلفات لدى المدرستين، وكذلك الأخذ والرد والاحتجاج في قضية الإمام الصلت، والفتنة التي نشبت في أواخر عصره، وهي دليل على ثراء الجانب الفكري والعلمي لدى المدرستين جميعا، فكانت كل مدرسة تذكر آراءها وآراء المدرسة الأخرى، وتناقش هذه الآراء بالدليل العلمي، وهذا وحده يثري المدرسة الفكرية التي عرف عنها المذهب الاباضي.

ونود في هذا المطلب أن نذكر امثلة بسيطة لهذا التأثير الفكري التي قامت به المدرستان ولنأخذ جانب التأليف.

فقد ألفت الكثير من الكتب من قبل أعلام المدرستين، سواء أكانت هذه الكتب في قضية الإمام الصلت أو غيرها ولنضرب أمثلة على ذلك:

أولا مؤلفات المدرسة النزوانية

تقدم الحديث عند ترجمة – إمام المدرسة النزوانية عن مؤلفاته، وذكرنا أن منها الجامع المفيد والمعتبر والاستقامة وتعليقاته على كتاب الأشراف.

ويذكر من ضمن كتب المدرسة النزوانية، بيان الشرع لمؤلفه محمد بن إبراهيم الكندي، ويتكون هذا الكتاب من 72 جزءا، وهو موسوعة تشمل كافة علوم الشريعة.

وله كذلك مؤلفات أخرى منها قصيدة العبرية في وصف الجنة، التي شرحها الشيخ محمد بن يوسف اطفيش. وله أرجوزته المسماة بالنعمة في أصول الشرع وفروعه.

(1) – لمزيد من ترجمة ابن بركة انظر: السعدي، ابن بركة وآراؤه الأصولية. والمسعودي، ابن بركة ودوره الفقهي.

٩١ / ٣٣٣