التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ٩٢

ثانيا مؤلفات المدرسة الرستاقية:

اعتنى أهل المدرسة الرستاقية بالتأليف أكثر من اعتناء أهل المدرسة النزوانية، وقد ذكرنا مؤلفات ابن بركة إمام المدرسة الرستاقية، وهي كتاب الجامع والتقييد والمبتدأ- رسالة في التعارف أو العرف – والموازنة في مدح العلم وأصله – شرح جامع أبي جعفر، الإقليد.

ومؤلفات أبي الحسن البسيوي: منها جامع أبي الحسن – مختصر البسيوي – سيرة أبي الحسن البسيوي.

مؤلفات أبي بكر أحمد بن عبد الله الكندي: المصنف – التخصيص في الولاية والبراءة – الاهتداء، التسهيل في الفرائض – التيسير في النحو – سيرة البررة – الجوهر المقتصر – الذخيرة- التقريب في النحو.

هذه أشهر مؤلفات المدرستين، وفي الحقيقة قد اعتنى علماء المدرستين كذلك بنشر التعليم والعلم، فقد أنشأ الإمام ابن بركة مدرسة في بهلا وأوقف عليها أموالا طائلة، ووفد إليه سبعون تلميذا من أهل المغرب، وقام بتدريسهم، حتى انتهوا وكان يتفق عليهم بنفسه.

وقد تقدم عند ذكر التوطئة التاريخية لظهور المدرستين النزوانية والرستاقية أهم علماء المدرستين.

وجود هذا الكم الهائل والعلماء دليل على ابراز المباني الفكرية في عمان، وكلا المدرستين قد ألفت كتبا في ذلك، منها:

1- كتاب الاستقامة لأبي سعيد الكدمي ذكر فيه رأي المدرسة النزوانية وأدلة هذا الرأي، وردّ على أصحاب المدرسة الرستاقية.

2- كتاب الموازنة لأبي محمد ابن بركة، وهو رد للسؤال عن الفتنة الناشئة في اواخر عهد الإمام الصلت.

3- سيرة أبي الحسن البسيوي.

4- كتاب الاهتداء، لأبي بكر احمد بن عبد الله الكندي.

هذا ما تيسر لي تدوينه في إنتاج هاتين المدرستين الفكرية، ودورهما في الحياة الفكرية في عمان. وهناك الكثير في هذا المجال ولعل المتخصص في الكتابة في هذا الموضوع يجد مادة علمية لا بأس بها.

المبحث الثاني الاختلافات الفقهية بين المدرستين

٩٢ / ٣٣٣