بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري: القواعد الشرعية أنموذجا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

دل على هذه القاعدة وعلى بعض القواعد الفرعية الأخرى – التي هي امتداد لهذه القاعدة الجليلة – نصوص من الذكر الحكيم وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وعموميات الشريعة النافية للحرج، ومشروعية الرخص والإجماع على عدم التكليف بالشاق، والإعنات فيه.

فقد دلت هذه النصوص على مبدأ رفع الحرج وعلى أن التيسير والتخفيف من أسمى مقاصد الشرع الحنيف.

أ- من القرآن الكريم:

قال الله تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾(1)

وقال تعالى:" ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون "(2)

وقال أيضا:" يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا "(3)

ب) أما في مجال السنة المطهرة فليس أدل على ذلك من أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصف هذا الدين بالحنفية السمحة، فهناك روايات وردت بهذه الصيغة أجودها " أنه صلى الله عليه وسلم سئل: أي الأديان أحب إلى الله؟ قال: " الحنفية السمحة " رواه البخاري في صحيحه تعليقا.(4)

قال الشاطبي:" وسمي، أي الدين الحنفية لما فيها من التيسير والتسهيل "(5)

وروى البخاري أيضا في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا "(6)

3) – أسباب التخفيف:

وقد حصر الفقهاء أسباب التخفيف والتيسير في سبعة أسباب رئيسية وهي مجملة: السفر، والمرض، والإكراه، والنسيان، والجهل، والعسر، وعموم البلوى والنفض الطبيعي ( العجز ).

4)- القواعد المخرّجة عليها والمتفرعة عنها:(7)

(1) - البقرة، آية 185.

(2) – المائدة آية: 6.

(3) – النساء آية: 23.

(4) – فتح الباري 1/ 93 ووصله في الأدب المفرد 287 وحسنه ابن حجر.

(5) – الشاطبي: الموافقات 1 / 232.

(6) – صحيح البخاري 25 / 6 وصحيح مسلم 1732.

(7) – القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها. السدلان ص 245.

١٧٩ / ٣٤٨