بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩قال العلامة عبد الوهاب خلاف : وهذه القواعد التشريعية استمدها علماء أصول الفقه من استقراء الأحكام التشريعية، ومن النصوص التي قررت مبادئ شرعية عامة وأصولا تشريعية كلية، وكما تجب مراعاتها في استنباط الأحكام من النصوص تجب مراعاتها في استنباط الأحكام فيما لا نص فيه ليكون التشريع محققا ما قصد به موصلا إلى تحقيق مصالح الناس والعدل بينهم(1) . وقال العلامة الخضرى إن وضع الشرائع إنما هو لمصلحة العباد في العاجل والآجل معا، فقد ثبت باستقراء أحكام الشريعة استقراء لا نزاع فيه أنها وضعت لمصالح العباد، قال تعالى في بعثه الرسل وهو الأصل “رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس حجة بعد الرسل”(2) . وقال سبحانه في تعليل أصل الخلقة “ ليبلوكم أيكم أحسن عملا “(3) . وإذا دل الاستقراء على هذا، وكان في مثل هذه القضية مفيدا للعلم، فنحن نقطع بأن الأمر مستمر في جميع تفاصيل الشريعة ومن هذه الجملة ثبت القياس والاجتهاد(4) .
(1) – أصول الفقه، خلاف، ص185.
(2) – النساء، آية 165.
(3) – الملك، آية 2.
(4) – أصول الفقه للخضري، ص292.