بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري: القواعد الشرعية أنموذجا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

وإما أن يجد المجتهد الحكم بازاء الفعل، فيجتهد في بيان علته ليلحق به ما يماثله في ذلك الوصف الذي ظنه مناطا للحكم، ولا يكفيه في ذلك مجرد مناسبة الوصف لشرعية الحكم، بل لا بد أن تقوم البينة من النصوص الأخرى على أن الشارع اعتبر هذا الوصف اعتبارا ما، هو ما سماه المتكلمون من الأصوليين الوصف المناسب الملائم لأنه ملائم لتصرفات الشارع، وأمثلته في مكانها لا يحتملها هذا المختصر(1) .

وقد لا يجد إلا الحكم مقرونا بالوصف، ولا يجد في تصرفات الشارع ما يدل على اعتباره مثال ذلك أن يرد عن الشارع “ولا يرث القاتل”، فيرى بالاجتهاد أن الوصف هو فعل محرم لغرض فاسد، والحكم المترتب عليه المعاملة بنقيض القصد، ثم يقيس عليه من طلق زوجته في مرض موته فرارا من إرثها، فيعامل بنقيض مقصوده فيحكم بإرثها. فهذا الوصف مناسب لشرعي الحكم، ولكن لم يرد في تصرفات الشارع ما يدل على اعتباره بأي نوع من الاعتبارات المقررة، ويسمى عندهم بالمناسب الغريب. وهذا القسم من أقسام العلل التي اختلف في قبولها.

(1) – أصول الفقه، للخضري.

٢٢٣ / ٣٤٨