بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨3- الضرورات تقدر بقدرها من فروعها ليس للمضطر أن يتناول من المحرم إلا قدر ما يسد الرمق، ولا يعفي من النجاسة إلا القدر الذي لا يمكن الاحتراز عنه، وأحكام الرخص تبطل إذا زالت أسبابها، فالتيمم يبطل إذا تيسر التطهر بالماء، والفطر يحرم في رمضان إذا أقام المسافر الصحيح، وكل ما جاز لعذر يبطل بزواله.
ثانيا – المبادي الخاصة برفع الحرج
1- المشقة تجلب التيسير يتخرج على هذه القاعدة جميع رخص الشرع وتخفيفاته.
واعلم أن أسباب التخفيف في العبادات وغيرها سبعة : -
- السفر: ومن أجله أبيح الفطر في رمضان، وقصر الصلاة الرباعية وسقوط الجمعة، وإسقاط الفرض بالتميم، وصلاة النفل على الراحلة.
- المرض: ومن أجله أبيح الفطر في رمضان، والتيمم والصلاة قاعدا، والتخلف عن الجماعة والجمعة، مع حصول الفضيلة، والتداوي بالنجاسات.
- الإكراه: ومن أجله أبيح للمكره التلفظ بكلمة الكفر، وترك الواجب، وأكل الميتة وشرب الخمر.
- النسيان: ومن اجله رفع الإثم عمن ارتكب معصية ناسيا، ولم يبطل صوم من أكل في نهار رمضان أو شرب ناسيا.
- الجهل: ومن أجله ساغ رد المبيع لمن اشتراه جاهلا بعيبه، وساغ فسخ الزواج بالعيب لمن تزوج جاهلا به .
- عموم البلوى: كالصلاة مع النجاسة المعفو عنها ورشاش ونجاسات من طين الشوراع وغيره، مما يشق الاحتراز عنه، وأثر نجاسة عسر زواله.
- النقص: ومن فروعه رفع التكليف عن فاقد الأهلية؛ كالطفل والمجنون، ورفع بعض الواجبات عن النساء كالجمعة والجهاد، وإباحة بعض المحرمات على الرجال مثل لبس الحلي والحرير.
2- الحرج شرعا مرفوع مثل قبول شهادة النساء وحدهن فيما لا يطلع عليه الرجال من عيوب النساء وشؤونهن، والاكتفاء بغلبة الظن دون القطع في استقبال القبلة، وطهارة المكان والماء والقضاء والشهادة، ومن فروعه ما قرروه من أنه إذا ضاق الأمر اتسع.