بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري: القواعد الشرعية أنموذجا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وقال: ﴿ وَمَن يَّتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ﴾(1) . إلى غير ذلك من آيات أخرى كثيرة ورد فيها ذكر اليسر والتيسير أمرا أو وصفا أو إرشادا، دعمها النبئ - صلى الله عليه وسلم - ببيانه وهديه القولي والعملي مثل قوله:«إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين». وقال:«يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا». وقال :«إن هذا الدين يسر فأوغلوا فيه برفق». وقال:«لن يشادّ أحد هذا الدين إلا غلبه». وقالت عائشة - رضي الله عنه - : "ما خيّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما".

وأمره وشأنه وسلوكه مع أصحابه – رجالا ونساء- رضي الله عنهم يوم حجة الوداع، وهم يتعلمون منه ويأخذون عنه مناسكهم وقد قال لهم:«خذوا عني مناسككم»، وكان منهم تقديم أو تأخير بعض شعائر ومناسك اليوم العاشر يوم النحر: بين رمي ونحر وحلق، فكان إذا سئل عن شيء منها قُدم أو أخر عما قبله أو عما بعده -عن غير عمد- إلا قال :«افعل ولا حرج». وجاء في القرآن وصف النبئ - صلى الله عليه وسلم - كما هو مكتوب عنه في التوراة والانجيل ﴿ وَيَضَعُ عَنْهُم إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ التِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ﴾(2) .

(1) - الطلاق، آية 2.

(2) - الأعراف، آية 159.

٢٤ / ٣٤٨