بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005
الجزء ١ · صفحة ٢٤١وفي بعض المواضع يقول: "وينظر في هذا الجواب فإني لم أحفظ لأصحابنا فيه قولا، بل تحريته على أصولهم"(1) .
ويتتبع الإمام الشافعي في مخالفته أصله، يقول: "وقد وافقنا الشافعي في هذا، وقال: "من ثبت له حكم يقين بشيء لم يزل الحكم عنه إلا بيقين ثان، ثم لم يمض على قوله واستقامته في هذا الباب حتى قال في رجل وجد رجلا ملفوفا في ثوب فضربه بالسيف فقطعه على نصفين، أنه لا شيء على القاطع، حتى يعلم أن الملفوف كان حيا والحياة قد تقدمت بيقين فلا يجب أن يزيل ما تيقنه من حكم الحياة للشك المعترض"(2) .
الفصل الثاني: القوعد الخمس الكبرى
القاعدة الأولى: اليقين لا يزول بالشك
بيان القاعدة:
هذه القاعدة أصل شرعي عظيم، يندرج تحتها ما لا يحصى من الفروع الفقهية في أبوابه المختلفة من عبادات ومعاملات وأحوال شخصية وعقوبات وأقضية، حتى قال العلامة السيوطي: "هذه القاعدة تدخل في جميع أبواب الفقه، والمسائل المستخرجة عليها تبلغ ثلاثة أرباع الفقه وأكثر"(3) .
(1) – الجامع، 2/532.
(2) – الجامع، 1/157. وانظر مسألة الأخ والجد 2/595.
(3) – السيوطي، الأشباه والنظائر، 119.