بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري: القواعد الشرعية أنموذجا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

قال الله تعالى: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾(1)(2) . فالآية تدل على إخلاص العبادة بالقصد والنية لله وحده، ذلك ما أمر الله به عباده.

قال الله تعالى: ﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً () إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ ﴾(3) . وقال: ﴿ وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ ﴾(4) . قال أبو محمد عن الآية الأولى: "مدحهم الله تعالى بإنفاقهم لأموالهم إذا كانت المقاصد لله عز وجل، وفي الثانية ذمّهم بالإنفاق لأنهم لم يقصدوا الله جل ذكره بها، وقد استوى الإنفاقان في الظاهر، وهذا منفق وذاك منفق، جعل أحدهما طائعا بالإخلاص والقصد إلى الله جل وعلا، والآخر عاصيا لتعرّيه من هذه الحال، مع تساويهما في الإنفاق"(5) .

واحتجا أيضا بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»(6) . والحديث يعتبره كثير من العلماء أصلا لهذه القاعدة، وجعلوه ثلث العلم، ومنهم من قال ربعه(7) .

وقد أطلق عدة صيغ على هذه القاعدة:

الله عز وجل لا يقبل الطاعة ممن أطاعه إلا على النية(8) .

إذا لم يعمل ما أمر به بقصد واختيار لم يسمّ مطيعا(9) .

كل فعل أوجبه الله على أحد من عباده، فليس بمؤد له من لم يقصده إلى أداء فرضه(10) .

يصير الفعل طاعة أو معصية إذا أضيفت إليه النية(11) .

الفريضة لا تؤدى إلا بالإرادات(12) .

الفروع الفقهية:

(1) - البينة، آية 5.

(2) - الجامع، 1/251، 264.

(3) - الإنسان، آية 8-9.

(4) - النساء، آية 38.

(5) – الجامع، 1/265.

(6) – رواه الربيع في النية 1، انظر الجامع: 1/264.

(7) – السيوطي، الأشباه والنظائر، 40.

(8) – الجامع، 1/256.

(9) – الجامع، 1/266.

(10) – الجامع، 1/256.

(11) – الجامع، 1/164.

(12) – الجامع، 1/255.

٢٥١ / ٣٤٨