بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧قال"ومن رعف فلم يرقأ دمه ولم ينقطع فإنه يصلي قاعدا ويتوقى ثيابه أن يصيبها الدم ولتكن صلاته جلوسا في رمل أو رماد وحيث لا يسري به الدم فيحفر بين يديه خبة [ حفرة] يقطر الدم فيها ويصلي كما أمكنه بطهارة الماء إلا موضع الحدث إذا لم يمكنه سده. وجاز له أن يجمع بين الصلاتين قياسا على المستحاضة(1)
قال: "والمريض يصلي على حسب طاقته ، والعريان يصلي قائما لقوله تعالى: ﴿ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾(2) . لأن فرض الصلاة على من قدر على القيام بإجماع الأمة، فالفرض إذا وجب على وجه لا يسقط إلا بالعجز عنه. قال أصحابنا:يصلي العراة قعودا "(3) .
" وللإنسان أن يصلي إلى غير القبلة إن خشي التوجه إليها "(4) .
الاستثناء :
"من لزمه عتق رقبة ولم يجد إلا نصفا سقط عنه وكان عليه الصوم، وعلل ذلك بأن العتق لا يتجزأ بخلاف أعضاء الوضوء فإذا قطع بعضها كان الفرض باقيا في الباقي منها"(5) .
"إذا بلغ في بعض النهار لم يلزمه صوم ذلك اليوم من رمضان ولا يجب عليه القضاء وإن قال بالقضاء كثير من أصحابنا.. لأن صوم بعض اليوم لا يجوز"(6) .
قاعدة: من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه
معنى القاعدة :
… إذا لجأ المكلف إلى عمل شيء من الأمور التي ربط الشارع بها حكما، فاستعجل لينال ذلك الحكم قبل حضور وقت ذلك الحكم، أو قبل تحقق الشروط المشروعة فإنه يعامل بنقيض مقصوده، بحيث يحرم مما يطمع في نيله.
… يقول أبو محمد: " ألا ترى أن القاتل حرم بتعديه الإرث عمن يرثه لطمعه بتعجيل ما كان يستحق بغير معصية ، فكانت المعصية عقوبة له وحرمانا لما كان يستحقه، لركوبه نهي الله تبارك وتعالى "(7) .
(1) - الجامع 1\417.
(2) - البقرة، آية 238.
(3) - الجامع 1\503.
(4) - الجامع 1\578.
(5) - الجامع 1\351.
(6) - الجامع 1\354.
(7) - الجامع 2\139-140.