بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري: القواعد الشرعية أنموذجا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

قال :" والواجب على الجنب أن يتطهر للصلاة قبل الاغتسال ثم يغتسل لأنه مخاطب عند قيامه للصلاة بالطهارتين جميعا إذا كان جنبا بظاهر الآية والله أعلم ’ وقد قال بعض أصحابنا أن عليه إحدى الطهارتين غسل الأعضاء إذا كان محدثا من غير جنابة ، وغسل سائر البدن إذا كان جنبا "(1) .

قال " واختلف أصحابنا في الحدود إذا اجتمعت على رجل وكانت مختلفة قال بعضهم: يبدأ بالأخف ثم الأشد، حتى يأتي الإمام عليها كلها. وقال محمد بن محبوب: يبدأ بالقتل فإنه يأتي على الجميع ، والنظر يوجب عندي أن تقام على من استحق منه إقامة الحد عليها يبدأ بالأول ثم الثاني والله أعلم "(2) .

الاستثناء

"إن توضأ لنافلة أو لقراءة مصحف أو لجنازة أو سجود قراءة قرآن أجزأه أن يصلي به الفرائض؛ لأن الفرض رفع الحدث"(3) .

قال :" إذا ماتت المرأة وقد طهرت من الحيض أو من الجنب أجزأه غسل واحد؛ لأن غسل الميت فرض على الأحياء وغسل الحائض والجنب هو المتعبد به في حال حياته فلا ينتقل إلى غيره "(4) .

قاعدة: الإقرار متى تضمن حكما على الغير لم يقبل

معنى القاعدة :

… الإقرار هو من أقوى طرق الإثبات فعندما يقر الإنسان وهو صاحب أهلية بشيء يؤخذ بإقراره فينتقل المال الذي أقر به للغير ، ويقام عليه الحد بموجب إقراره ، حتى أنه يخرج من الملة إذا أقر بالشرك ، فالإقرار طريق من الطرق التي يثبت بها الحكم عليه بما أقر به. أما إذا أقر بإقرار يتضمن حكما على الغير فهو من قبيل الشهادة ليس إلا ، ولا يحكم بمجرد إقراره بشيء من الأحكام على الغير، وإن كان في إقراره ما يلزمه في خاصة نفسه وما يلزم الغير أخذ عليه ما يلزمه بنفسه ولم يقبل ما يلزم الغير.

(1) - الجامع 1\312.

(2) - الجامع 2\529.

(3) - الجامع 2\318.

(4) - الجامع 363.

٢٦١ / ٣٤٨