بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري: القواعد الشرعية أنموذجا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

… وقد نص العلامة أبو محمد في أكثر من موضع على القاعدة بهذا التعبير أن " الإقرار متى تضمن حكما على الغير لم يقبل "(1) . ويقول: "واتفق أصحابنا فيما تناهى إلينا عنهم أن إقرار العبيد فيما يخصهم في أنفسهم ، أو في مال في أيديهم ، أو فيما يوجب حكما على ساداتهم غير مقبول منهم "(2) .

الفروع الفقهية :

قال :" إذا أقر العبد بالزنا لم يقبل قوله لأنه حكم على الغير" وذلك أنه ملك لسيده فإقراره لا يؤثر على ملك السيد.(3) قال:" وفي إقرار العبد على نفسه إتلاف مال سيده فالإقرار بالسرقة وغيرها غير مقبول منه ، فإن ثبت عند الإمام سرقته بشاهدي عدل وجب قطعه لقوله جل ذكره ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ﴾(4)(5) .

وإذا وجد صبي منبوذ فأقر له رجل بنسب منه أنه ولد له وعند المنبوذ مال فطلب الرجل أخذ المال لم يدفع إليه "(6) .

قال :" وإذا أقر وارث بوارث معه ، فإن إقراره يثبت عليه فيما يخصه من ميراثه ، ولا يقبل فيما يثبت النسب ووافق أصحابنا على هذه المقالة أبو حنيفة ومالك فألزموه ما يلزمه في نفسه وأسقطوا من إقراره ما يكون فيه حكم على الغير "(7) .

قال :" وإذا أقر أحد الورثة بدين على الميت يحيط بحصته ، قال بعض أصحابنا عليه فيما يخصه من الميراث مما أقر به على الميت. وقال بعضهم عليه إخراج ما أقر به على الميت من دين في حصته وإن استفرغ الدين حصته من الميراث فهذا القول عندي؛ لأنه أقر بأنه لا ميراث له بعد الدين والله أعلم "(8) .

قال :" وإن أقرت الأمة بولد لغير سيدها لم يقبل منها لأن النسب حق للولد، فإقرارها لا يزيل ما يثبت للولد من حقه "(9) .

(1) - الجامع 2\374 ، 276.

(2) - الجامع 276.

(3) - الجامع 2\527.

(4) - المائدة، آية 38.

(5) - الجامع 2\276.

(6) - الجامع 2\447.

(7) - الجامع 2\602.

(8) - الجامع 2\603.

(9) - الجامع 2\373.

٢٦٢ / ٣٤٨