بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣قال :" وإذا باع الرجل الأمة ولم يقر بوطئها ولا يعلم ذلك منه ، فلما وضعت عند المشتري ادعى أن الحمل منه لم يقبل إقراره ، ولو قبل وجب الحكم برد الجارية والولد ، والإقرار متى تضمن حكما على الغير لم يقبل "(1) .
قاعدة: الأبدال يرتفع حكمها بوجود المبدل منها
معنى القاعدة:
… إن الشريعة الإسلامية قد قررت في بعض الأحكام استعمال البدل المعين للفعل الواجب عند عدم القدرة على فعل المبدل منه، أو عند عدم وجوده ، فإذا تمكن المكلف من فعل المبدل منه لا يحق له الأخذ بالبدل، وكذلك إذا كان المبدل منه معدوما ثم وجد. وقد يباح اللجوء إلى البدل تخفيفا للمشقة، أو بسبب الخوف، فإذا زالت الأسباب المبيحة لاستعمال البدل وجب الرجوع إلى الأصل.
… وقد قرر أبو محمد هذه القاعدة وصاغها بقوله" جميع الأبدال كلها المتفق عليها يرتفع حكمها بوجود المبدل منها "(2) .
الفروع الفقهية :
قال :" المعتدة الآيسة من الحيض بالأيام ثم ترى الحيض فإنها ترجع بعد أن دخلت في البدل إلى الحيض فتعتد به "(3) . وكذلك حكم الصغيرة المعتدة بالأيام ترجع إلى الحيض إذا رأت الدم في أثناء عدتها.
قال:" كذلك يجب أن يكون المكفر بالصيام إذا وجد الرقبة قبل أن يتم الفرض الذي دخل فيه من الكفارة بالصيام الذي هو بدل من الرقبة أن يرجع إلى الرقبة "(4) .
قال :" وكذلك المتيمم إذا وجد الماء قبل أن يتم الفرض الذي دخل فيه أن يرجع إلى الماء"(5) .
وعلى قاعدته هذه يرى أن من صلى بالتيمم ناسيا للماء في رحله ، أو كفر بالصيام وهو ناس أنه يملك الرقبة ، وقد فرغ من العمل أن الإعادة تلزمه؛ لأنه جاء بالبدل مع وجود المبدل منه.(6)
الاستثناء:
(1) - الجامع 2\374.
(2) - الجامع 2\115.
(3) - الجامع 2\115.
(4) - الجامع 2\115.
(5) - الجامع 2\115.
(6) - الجامع 1\346-350.