بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005
الجزء ١ · صفحة ٣٠١ثم بين أن حجية خبر الواحد في نجاسة الطاهر أو طهارة النجس يتعلق بأحكام الطمأنينة لا بأحكام القضاء التي لا يسع اختلافها(1) .
الحكم في المسائل المشتبهات:
ذكر حرمة السباع من الدواب والنواشر من الطير، وأن علته أكلها النجاسات في الغالب، إذ «يكاد على أكثر الحال أن يكون أكلها النجاسات. فلما لزمتها الريبة من هذا الوجه، ولو صح عليها معنى أكل النجاسة لا يخلط معها غيرها للزمها حكم الجلاّلة والتحريم للحمها، والرجس لجميع ما فيها من معانيها من رطوباتها وجميع ما مست أو مسها من رطوبات. وكل مستراب يلزمه حكم الإشكال. وكل مشكول موقوف حتى يعلم ما يخرجه عن حال الإشكال إلى طهارة لا شك فيها، أو نجاسة لا شك فيها، فيثبت له حكم ما يصح فيه، فلزم هذه الدواب وهذا الطير من الصنفين … حكم الإشكل والوقوف والكراهية لأكل لحومها، … من غير أن يحكم عليه بنجاسة ولا تحريم. فإذا لم يوجد الطاهر الحلال بعينه ووجد هذا المشكل في هذه الحال والمحرمات النجسات بعينها، كان هذا الموقوف أولى / من المحرمات وأطيب وأولى أن تستعمل في معانيه دون المحرمات والنجاسات»(2) .
البناء على الأحوط:
سئل عن امرأة طلقها زوجها فحاضت الحيضة الثالثة، وكان حيضها عشرة أيام، فرأت الطهر بعد خمسة أيام، هل لزوجها أن يراجعها؟ قال: لا، ولا أحب أن تتزوج حتى تنقضي أيام حيضها العشرة.
وكذا إن طهرت من حيضتها الثالثة ولم تجد الماء فتيممت بعد دخول وقت الصلاة، فلا يراجعها زوجها وهي أملك بنفسها. وإن أخرت الغسل أو التيمم لكي يراجعها زوجها فلا أرى أن يراجعها.(3) .
اعتماد الأصول أولى من الاحتياط:
«