بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري: القواعد الشرعية أنموذجا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

فمن نال الحكم فقد أدرك حكم الأصول، ومن أخذ بحكم الأصول واستقام عليها كاد أن يقدر به على أداء كثير من أموره إن شاء الله تعالى. ولأن الدين يسر يعطيه الحق في إدراك حكم الأصول، توسعة ومساعدة على أداء ما افترضه الله عليه»(1) .

الاحتياط جائز في مواضع السعة:

«فإن استعمل مستعمل معاني الاحتياط في مواضع ما ترجى فيه الفسحة في مواضع الاختيار فليس ذلك بضارّ، أن يستعمل الاحتياط عند الاختيار، ما لم يخف تولد المضار التي من أكثرها ضررا ترك الفرائض أو تأخيرها عن وقتها، وترك حضور الجماعات. والحكم عند الاضطرار وخوف تولد الأضرار»(2) .

الموازنة بين قاعدتي اليقين والاحتياط:

في مسائل الشك في النجاسة والأحداث يقول: «ويعجبني معنى الحكم في هذا ما لم يقع هنالك ما يشبه اليقين بذلك ويصير المبتلى بذلك إلى معنى وحكم مدافعة اليقين.

وكذلك عندي يخرج في مثل هذا إذا وجد شبه طعم الدم في فيه أو عرفه في أنفه، وأشبه هذا أيضا خروج الريح من دبره، أو بمعنى سواك كان يستاك به أو غيره، ولم يستيقن.

وكذلك عندي أن هذا يشبه ما خرج من الدبر أو من قُبل الرجل أو المرأة، فكل ذلك معي سواء. وهو عندي يخرج في معنى القولين، والأخذ بمعنى الحكم أقوى في معارضة الشيطان، والأخذ بالأحوط ما لم يخف في ذلك دخول الشك والوسواس عليه…

(1) – الكدمي، المعتبر، ج3، ص118.

(2) – الكدمي، المعتبر، ج3، ص118.

٣٠٢ / ٣٤٨