بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري: القواعد الشرعية أنموذجا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

أورد أية الوضوء التي شرعت التيمم كذلك، وجعلته للمريض والمسافر، وذكر أن «المريض بمنزلة المسافر الذي لم يجد الماء، فالمريض الواجد للماء ولكنه غير القادر على استعماله بسبب مرضه فإنه يكون بذلك بمنزلة المسافر في ثبوت التيمم، وعليه في ذلك ما هو في معنى الاذر، فإذا استحال عن حكم الغسل، ففي معنى الاتفاق أنه يجب عليه التيمم، فإذا ثبت عليه معنى الغسل على قول من يقول بذلك، وقدر على شيء منه كان الغسل قائما بحكمه في معنى الاتفاق، فإذا ثبت في البدن شيء لا يمكن غسله كان في معنى الاعتبار والنظر أن ذلك عندي يخرج في معاني أحكامه علىمعنين:

أحدهما إذا ثبت عليه الغسل بأي وجه من الوجوه زال عنه حكم التيمم، إذ لا يجتمع عليه في مقام التكليف بالأمر الشرعي حكمان، وإنما هو / مخاطب بواحد… »(1) .

ثم ذكر أن العذر إذا ثبت في غالب جسده، لحقه الأقل، فينتقل حكمه من الغسل إلى التيمم ولا يجتمع عليه غسل وتيمم معًا.(2) .

وقضى بجواز وطء الحائض إذا طهرت وتيممت لعدم الماء، لأن التيمم يقوم مقام الغسل عند عدم الماء(3) .

القاعدة الرابعة: لا ضرر ولا ضرار والضرر يزال(4) .

(1) – الكدمي، المعتبر، ج4، ص139-140.

(2) – الكدمي، المعتبر، ج4، ص140.

(3) – الكدمي، المعتبر، ج3، ص 14.

(4) – وردت هذه القاعدة في المادة 20 من مجلة الأحكام العدلية.

٣٠٧ / ٣٤٨