بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣وقد بين كل من نور الدين السالمي وسماحة الشيخ أحمد الخليلي أن سبب تلقيبه بذلك هو ما قام به من دور بارز في لمِّ الشمل وتوحيد الكلمة بين العلماء؛ إثر اختلافهم في قضية عزل موسى بن موسى ومن معه للإمام الصلت بن مالك عن الإمامة، فثار الخلاف بين العلماء بين متول لموسى بن موسى ومن سلك مسلكه، وبين متبرئ منهم وبين واقف، واستمر الأمر إلى أن جاء أبو سعيد – رحمه الله – فحرر المسألة تحريرا شافيا، وبحثها بحثا مستفيضا في كتابه الاستقامة، بين فيه أحكام الولاية والبراءة بيانا لا لبس فيه، فكان جديرا بأن يكون لمن بعده إماما(1) .
ولادته ونشأته
ولد ببلدة العارض من ُكَدم بالمنطقة الداخلية، أما سنة ولادته فلم ينص عليها أحد من العلماء. وقد استظهر بعض الباحثين المعاصرين سنة ولادته أنها كانت 305 هـ تقريبا، مستدلا على ذلك بأن أبا سعيد – رحمه الله – عمل حارسا للسجن في عهد الإمام سعيد بن محمد بن محبوب الرحيلي حين بلغ الحلم، وكانت بداية الإمام سعيد سنة 320هـ(2) وقد أخبر أبو سعيد – رحمه الله – عن ذلك بقوله: "… قد جعلني الإمام سعيد بن عبد الله - رحمه الله – وأنا حين بلغت على السجن، فكنت إذا جاء أحد بطعام، فإنما يسلمه من خلل الباب، وربما كنت أفتح…"(3)
وعل أية حال فإن القدر المتفق عليه هو أنه من علماء القرن الرابع الهجري(4)
- شيوخه:-
أخذ أبو سعيد – رحمه الله – العلم عن جماعة من العلماء، وأكثر من أخذ عنه
1- العلامة محمد بن روح بن عربي الكندي النزوي.
2- العلامة أبو الحسن محمد بن الحسن النزوي.
(1) – السالمي: المشارق 83، الخليلي أحمد: تقديم لكتاب الاستقامة .
(2) – البطاشي: إتحاف الأعيان 1 / 215 .
(3) – أبو سعيد: الجامع المفيد 2 / 142.
(4) – إتحاف الأعيان 1 / 215 قراءات في فكر الكدمي 13، 119.