بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦الثاني: أنه عاش فقيرا. فقد كان لا يملك سوى اليسير مما يقوم به بدنه ، فلم يكن بمقداره استقطاب عدد من طلبه، بخلاف ما كان عليه وضع معاصره العلامة ابن بركة، فقد كانت له أموال طائلة مكنته من إنشاء مدرسة تخرج فيها جماعة من العلماء(1) .
ومع كل هذا فقد توصل بعض الباحثين إلى أن من تلامذة الإمام أبي سعيد:
أبا علي موسى بن مخلد ، فقد كان كثير الملازمة له ، حيث جاء في الأثر:" أنه- أي موسى – كان يمشي عند أبي سعيد يريد أن يصل أرحاما له بنزوى وكان يستأذن على الباب ثلاث مرات ، فإن أذن له وإلا انصرف ، ولم يزد على ثلاث"(2) وقد كان يصحب أبا سعيد في أسفاره(3)
أبا بكر أحمد بن محمد بن الحسن ، ويستفاد ذلك من خلال ما وجده هذا الباحث من تقييدات أبي بكر عن الإمام الكدمي كقوله: وأكثر ما عرفناه من الشيخ أبي سعيد"(4) وقوله: فقد عرفت عن أبي سعيد"(5) وهي مجرد استنتاجات، فلا داعي لإثارة النقاش والجدال حولها، وإلا فهي ليست من القوة بحيث يعتد بها ويعتمد عليها لإثبات كون الرجلين من تلامذة الإمام أبي سعيد.
وفاته:
أما تاريخ وفاته فلم أجد فيما اطلعت عليه من مراجع تحدد زمن وفاته، وإنما تذكر المكان الذي دفن فيه – رحمه الله – وهو بلدته العارض " إلا أنه إلى سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة للهجرة على قيد الحياة إذ توجد شهادة عنه يعود تاريخها إلى تلك السنة(6) .
مؤلفاته:
(1) – قراءات في فكر الكدمي 170.
(2) – بيان الشرع 5/253، قراءات في فكر الكدمي 32. الإمام أبو سعيد الكدمي حياته وآثاره 44.
(3) – مرجع سابق.
(4) – - الجامع المفيد 2/ 62، بيان الشرع 25 / 293، 294.
(5) – الإمام أبو سعيد الكدمي حياته وآثاره 44.
(6) – البطاشي: إتحاف الأعيان 1/ 223.