بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري: القواعد الشرعية أنموذجا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ولنأخذ إذًًا هذا العلم المتميز بالقواعد الفقهية -باصطلاحها الخاص-، أو هذه الأصول الفقهية البعيدة، أو الأصول الكبرى، أو العلم بالكليات والمقاصد الشرعية من مظانها ومواقعها بقطع النظر عن المصدر أو المرجع أو المؤلف إذ إنها قدر مشترك متفق أو مجمع عليه بين علماء المذاهب في الأمة الإسلامية قديما وحديثا ومستقبلا، إذ هو روح الدين الإسلامي وقوام الشريعة الإسلامية، لا يتنازع فيها اثنان ولا يتناطح عليها عنزان -كما يقال-، وهي ضالة كل مسلم مؤمن بأن الشرع قائم على حِكَم لا يعقلها إلا العالمون، والحكمة فضل من الله يؤتيه من يشاء ﴿ يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَّشَآءُ، وَمَنْ يُّؤتَ الْحِكْمَةَ فَقَد أوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إلآَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ ﴾(1)

(1) - البقرة، آية 269..

٣٤ / ٣٤٨