بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005
الجزء ١ · صفحة ٨٥فكان أول من كتب في هذا الفن الإمام جمال الدين عبد الرحيم الاسنوي الشافعي كتابه الكواكب الدرية في تنزيل الفروع الفقهية على القواعد النحوية.
فهو يذكر أولاً المسألة النحوية مهذبة منقحة ثم يُتبعها بذكر جملة ما يتفرع عليها من الفروع الفقهية.
ثم جاء ابن عبد الهادي فوضع كتابه المسمى بزينة العرائس من الطرف والنفائس في تخريج الفروع الفقهية على القواعد اللغوية مع كونها لم تخصص لهذا الغرض وإنما صنفت في تخريج الفروع الفقهية على الأصول، إلا أنها خصصت مباحث خاصة في القواعد اللغوية.
من هذه الكتب كتاب تخريج الفروع على الأصول للإمام شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني المتوفى سنة 656هـ. فقد ضمن كتابه مباحث لغوية خرج عليها فروعاً فقهية.
كمباحث الأمر والنهي والمطلق والمقيد، وعموم المقتضى ومباحث العموم والمشترك وجريان القياس في اللغة ومباحث الحقيقة والمجاز وغير ذلك.
ومنها كتاب مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول(1) تأليف العلامة الشريف أبي عبد الله محمد بن أحمد التلمساني المالكي المتوفي سنة 771هـ.
وقد ضمنه مؤلفه مباحث لغوية خرج عليها بعض الفروع الفقهية مثل مباحث التوكيد والتأسيس، ومباحث الحقيقة والمجاز وغيرها من المباحث.
ومنها كتاب التمهيد في تخريج الفروع على الأصول للإمام جمال الدين الاسنوى المتوفي سنة 772هـ. حققه وعلق عليه د. محمد حسن هيتو.
هذا الكتاب ذكر فيه مؤلفه باباً مخصصاً في اللغات فذكر مسألة الوضع وكون اللغات توقيفية أو اصطلاحية، ثم تكلم على الفعل ثم ذكر المشتقات والترادف والمشترك ومباحث الحقيقة والمجاز، ومسألة التأسيس والتوكيد. وتكلم على حروف المعاني وأقسام الدلالة وغير ذلك من مباحث اللغة وفي كل هذه المباحث كان يبني عليها الكثير من الفروع الفقهية بطريقة رائعة لم يسبق بمثلها.
(1) - حققه، د. محمد علي فركوس ونال به درجة الدكتوراه في كلية أصول الدين جامعة الجزائر.