دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

فأشهره: شوال، ذو قعدة أتى … وخاتمها العشر الأوالى إلى النحر

ففيها مريد الحج إحرامه به … وليس له الإحرام في الغير من شهر

وأما مريد أن يهل بعمرة … ففي أي وقت شاء من أيما دهر

وجاز له في غير أشهر حجه … يكررها في العام للفضل والأجر

مواقيت الحج زمانية ومكانية فالمكانية سيأتي الكلام عليها، والزمانية هي أشهر الحج وهي شوال وذو القعدة، وعشرة ذي الحجة، على المختار آخرها يوم النحر والأصل في الميقات الزماني قوله تعالى ﴿الحج أشهر معلومات﴾ وأقل الجمع ثلاثة ولذلك قال مالك ابن انس: أشهره ثلاثة، ثالثها الحج كله؛ أخذا من الآية، وإنما قلنا: أشهره شهران وعشرة أيام، لأن غالب أعمال الحج وأركانه تتم في اليوم العاشر من ذي الحجة والعرب تسمى البعض باسم الكل فعلى مريد الحج أن يحرم به في أشهره ومن أحرم به قبلها ثار محرما بعمرة كمن أحرم لصلاة فرض قبل دخول وقته صار نفلا، أما من أراد العمرة فله أن يحرم بها في أي شهر شاء، وفي أي وقت وله أن يكررها ولو في كل أسبوع على المختار لقوله صلى الله عليه وسلم:" من العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما فهو كقوله عليه الصلاة والسلام:" من الجمعة الى الجمعة كفارة لما بينهما" إلا في أشهر الحج فإنها لا تتكرر فيها عندنا وقيل بالجواز.

واعلم أن التي تكفرها الطاعات عندنا، هي الصغائر من الذنوب أما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة، بدليل الكتاب والسنة، الدليل من الكتاب قوله تعال في وصف عباده: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب﴾ الآية، وقوله ﴿وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى﴾ ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ- رضي الله عنه-:" إذا عملت سيئة فأحدث لها توبة، السر بالسر والعلانية بالعلانية " والله أعلم.

(قال الناظم:)

٢٠ / ٧٤