دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

روى الربيع بن حبيب- رحمه الله- في مسنده الى أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرنا، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل العراق ذات عرق. فهذه المواقيت لأهل هذه الأمصار ولغيرهم ممن مر عليهن الحديث الشيخين البخاري ومسلم من طريق ابن عباس- رضي الله عنهما-:" فمن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها". وليس لقاصد الحج أو العمرة أن يجاوزها بغر إحرام ومن جاز بميقات ولم يحرم منه وجب عليه دم يفتدى به جبرا لمخالفته السنة إلا إذا أمكنه الرجوع إليه فرجع وأحرم منه فلا دم عليه على القول المختار وكذلك إذا كان أمامه ميقات آخر فأحرم منه أجزاه ولا دم عليه ولا وزر إذ لم يقصد مخالفة السنة والحجة تقوم بمعرفة المواقيت بكل مسلم، ولو كان المخبر إعرابيا جافيا، قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل- رحمه الله-: لو أن وفدا قدموا من العراق حتى انتهوا الى ذات عرق فلم يدروا من أين الإحرام فقال لهم إعرابي يبول على قدميه: لا ينبغي لأحد أن يجاوز هذا الحد الى مكة إلا وهو محرم لزمهم ذلك وقامت عليهم الحجة. والله أعلم.

(قال الناظم:)

ومن كان من دون المواقيت داخلا … فإهلاله من حيث كان بلا نكر

فحتى لمن أم القرى كان نازلا … فإهلاله منها كذا صح في الذكر

فمنها مهل الحج أما لعمرة … فإهلال مكي من الحل فلتدر

٢٢ / ٧٤